كتب .. مصطفى محمود

أنهت المحكمة الاتحادية العليا في العراق أزمة قانونية نادرة مع مجلس القضاء الأعلى، بعدما رفضت الطعون المقدمة ضد ثلاثة قوانين مثيرة للجدل أقرت بطريقة "السلة الواحدة"، وهي قوانين العفو العام، الأحوال الشخصية، وإعادة العقارات المصادرة.

وكان البرلمان العراقي قد صادق على هذه القوانين في 21 يناير الماضي، إلا أن المحكمة الاتحادية أوقفت تنفيذها مؤقتًا الأسبوع الماضي، ما أثار أزمة سياسية، قبل أن يقرر مجلس القضاء الأعلى إعادة العمل بها وإلزام المحاكم بتطبيقها.

وخلال جلسة البت في دستورية القوانين، أكد القاضي جاسم محمد عبود العميري، رئيس المحكمة الاتحادية، أنه "لا يجوز سن قانون يتعارض مع الدستور"، مشيرًا إلى أن المحكمة ألغت قرارها السابق بتجميد القوانين وردت الطعون المقدمة، ما يفتح الطريق أمام تنفيذها بشكل رسمي.

كما شدد على أن المادة 13 من دستور 2005 تؤكد أن الدستور هو القانون الأعلى في البلاد، فيما حددت المادة 61 صلاحيات البرلمان في التشريع، ويأتي هذا القرار ليحسم الجدل الدائر حول مدى قانونية تمرير القوانين الثلاثة وسط اتهامات بوجود خروقات إجرائية خلال جلسة التصويت عليها.

وكان أصدر مجلس القضاء الأعلى فتوى قضائية بعدم جواز إيقاف تنفيذ القوانين التي يقرها مجلس النواب، ما كشف عن خلاف نادر داخل السلطة القضائية بين المحكمة الاتحادية ومجلس القضاء الأعلى، لكن المحكمة تراجعت عن قرارها السابق، وألغت أمرها الولائي، مؤكدة أن القوانين باتت نافذة وملزمة، لتنهي بذلك الخلاف الدستوري حول شرعيتها، وسط ترقب لكيفية تطبيقها وانعكاساتها السياسية.