كتب: عبد الرحمن عطية

تواجه المحادثات الجارية لتشكيل حكومة جديدة في النمسا خطر الانهيار، بعد استمرار الخلافات بين حزب الحرية اليميني المتطرف وحزب الشعب المحافظ، رغم تأكيد الطرفين، اليوم الاثنين، رغبتهما في مواصلة المفاوضات التي امتدت لشهر كامل، وفقا لوكالة "الأنباء الألمانية".

محادثات تشكيل الحكومة في النمسا

وبرزت العديد من القضايا الخلافية التي تعرقل التوصل إلى اتفاق، حيث يطالب حزب الحرية باتخاذ إجراءات صارمة ضد المهاجرين، تشمل إعادة اللاجئين على الحدود وتعليق حق اللجوء عبر فرض قانون طوارئ.

كما طفت على السطح اختلافات واضحة بين الحزبين بشأن قضايا تتعلق بالاتحاد الأوروبي والسياسة الخارجية، وهو ما زاد من تعقيد المباحثات.

ويعد موقف زعيم حزب الحرية، هربرت كيكل، الذي يتبنى نهجا معاديا للاتحاد الأوروبي، أحد أبرز نقاط التوتر مع حزب الشعب، وإذا تولى كيكل منصب المستشار، فمن المحتمل أن يتحالف مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، لتعطيل أو تأخير قرارات الاتحاد الأوروبي المهمة، مثل تلك المتعلقة بدعم أوكرانيا في حربها ضد روسيا.

من ناحية أخرى، لا تزال مسألة تعيين وزير الداخلية، وهو منصب حساس في الحكومة، غير محسومة، وسط تقارير تفيد بتدهور مستوى الثقة بين الحزبين.

وفي ظل هذه التعقيدات، أعرب الحزب الاشتراكي الديمقراطي، المنتمي إلى تيار يسار الوسط، وحزب "النمسا الجديدة" (نيوس) الليبرالي عن استعدادهما لاستئناف المحادثات مع حزب الشعب لتشكيل ائتلاف بديل.