ينتظر الفلسطينيون في القدس بشوق قدوم شهر رمضان المبارك، الذي تتزين فيه المدينة لاستقبال وفود المصلين والمتبضعين والسياح القادمين للاطلاع على الثقافة الإسلامية في هذا الشهر الفضيل لدى المسلمين.

وقد توافد أكثر من 25 ألف مصلٍ إلى المسجد الأقصى الأسبوع الماضي للاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج، حيث أقامت مديرية الأوقاف الإسلامية في القدس احتفالاً كبيراً بهذه المناسبة، حضره العديد من الرموز الدينية من القدس وخارجها.

وقال مدير دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، الشيخ محمد عزام الخطيب، إن مديرية الأوقاف الإسلامية نظمت احتفالاً مهيباً بذكرى الإسراء والمعراج في المسجد الأقصى المبارك، بمشاركة عشرات الآلاف من المصلين من القدس ومختلف المناطق الفلسطينية، بالإضافة إلى عدد كبير من المسلمين من جميع دول العالم. وأكد أن جنبات المسجد امتلأت بأكثر من 25 ألف مصلٍ.

وأفادت مصادر أن المصلين تحركوا بحرية في ساحات المسجد الأقصى خلال الاحتفال، دون أي قيود أو عراقيل، مما ساهم في خلق أجواء روحانية مميزة نظرا للرمزية الكبيرة لذكرى الإسراء والمعراج لدى المسلمين.

وقال مفتي القدس، الشيخ محمد حسين، إن هذه المناسبة تُحْيي في نفوس المقدسيين معاني الرباط والصمود والثبات في هذه الأرض المباركة، التي باركها الله بهذه المعجزة العظيمة، مؤكداً أن المسجد الأقصى للمسلمين وحدهم، ولا يشاركهم فيه أحد، وأنه سيبقى بخير ما دام أبناء فلسطين مرابطين فيه، وما دام المسلمون يشدّون الرحال إليه في كل مناسبة إسلامية.

وأضاف خطيب المسجد الأقصى ومدير الوعظ والإرشاد في أوقاف القدس، الدكتور خالد أبو جمعة، أن الاحتفال المركزي أُقيم في المسجد الأقصى المبارك، بالتزامن مع الاحتفالات الأخرى التي نظمتها جميع المساجد في فلسطين. وأكد أن ما يتحمله الفلسطينيون في مختلف أنحاء فلسطين نابع من عقيدتهم بقدسية هذه الأرض، وأن فكرة الهجرة والتهجير مستبعدة تماماً لديهم، مهما كانت المغريات أو الضغوط.

وعبّر العاملون في المسجد الأقصى عن أملهم في استمرار هذه الأجواء الهادئة والروحانية مع اقتراب شهر رمضان المبارك.