كتبت – هاجر هشام
تمكن العلماء من تسخير قوة الذكاء الاصطناعي في اختراق علمي مذهل، حيث تمكنت من تصميم مادة جديدة تجمع بين قوة الفولاذ وخفة الفوم، مما يفتح أبواب واسعة للابتكار في مختلف الصناعات، بداية من مجالات الطيران والفضاء وصولا إلى البناء المستدام.
الذكاء الاصطناعي يصنع مادة بقوة الفولاذ وخفة الفوم
لطالما كان التحدي الأكبر في علم المواد هو إيجاد توليفة مثالية تجمع بين القوة الاستثنائية والوزن الخفيف، وبينما توفر المواد التقليدية مثل الفولاذ والتيتانيوم قوة عالية، فإن وزنها يحد من استخداماتها في تطبيقات تتطلب كفاءة في استهلاك الطاقة.
لكن الآن، وبفضل التقدم الهائل في مجال الذكاء الاصطناعي، تمكن فريق بحثي من جامعتي تورونتو وكالتيك من تحقيق هذا التوازن المثالي، وذلك من خلال إجراء دراسة علمية جديدة، حيث استخدم العلماء خوارزميات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لتحليل آلاف الهياكل النانوية المحتملة، بهدف تصميم مادة مبتكرة تتجاوز حدود القوة المعروفة.
وأشار العلماء إلى أنه بعد تدريب الذكاء الاصطناعي على فهم العلاقة المعقدة بين بنية المادة وخواصها الميكانيكية، فقد تمكنت الخوارزميات من اكتشاف تصاميم شبكية لم يتم تصويرها من قبل، والتي تتميز بقدرتها الفائقة على توزيع الإجهاد وتحمل الأحمال الثقيلة.
مميزات المادة الجديدة المصنعة من الذكاء الاصطناعي
تتميز المادة الجديدة بقدرتها على تقليل الوزن بشكل كبير، مما يجعلها مثالية للاستخدام في تطبيقات الطيران والفضاء، وتشير التقديرات إلى أن استبدال مكونات التيتانيوم في الطائرات بهذه المادة يمكن أن يوفر ما يصل إلى 80 لترًا من الوقود سنويًا لكل كيلوغرام من المادة المستبدلة، مما يقلل بشكل كبير من استهلاك الوقود والبصمة الكربونية لقطاع الطيران.
كما إن المادة الجديدة لا تتميز فقط بخفة وزنها وقوتها الاستثنائية، بل تتفوق أيضًا على المواد التقليدية في قدرتها على تحمل الإجهادات العالية، وهذا يعني أنها يمكن أن تساهم بشكل كبير في تعزيز استدامة الموارد وتقليل البصمة الكربونية وخفض استهلاك الوقود في الصناعات المختلفة.
في حين يمكن استخدام هذه المادة في صناعة الطائرات والمروحيات والسيارات لتقليل الوزن وزيادة الكفاءة وقوة الهيكل وصناعة مواد البناء الخفيفة والقوية، وصناعة الأقمار الصناعية والمركبات الفضائية.
وفي الختام، يمكننا أن نقول لكم أن الذكاء الاصطناعي يتفوق على الذكاء البشري، ويشهد تطورا مستمرا خلال العصر الحالي، ولكن خلال المستقبل هل قدرات الذكاء الاصطناعي يمكن أن يتعايش معها البشرية أم أنه يشكل صراع وتهديد على الأجيال القادمة؟









