كتب – محمود كمال
ناقشت دول حلف شمال الأطلسي الناتو خيارات
عسكرية لمواجهة التهديدات الأمريكية بالسيطرة على غرينلاند، وسط تصاعد التوترات
السياسية.
ودرست بعض الحكومات الأوروبية سيناريوهات
الرد، تحسباً لأي تحرك أحادي من قبل واشنطن.
وسعت ألمانيا إلى تقييم الموقف بجدية، وأجرت
مشاورات غير رسمية حول الخطوات الممكنة لقوات الناتو في حال تنفيذ التهديدات
الأمريكية.
وأثار هذا التوجه تساؤلات بشأن مدى إمكانية
تطبيق المادة الخامسة من ميثاق الحلف، التي تنص على الدفاع المشترك، في حال تعرض
دولة عضو لأي اعتداء عسكري.
وأعلن دونالد ترمب بعد عودته إلى البيت
الأبيض لولاية جديدة، عن نواياه باستخدام القوة للاستيلاء على الجزيرة الدنماركية
ذات الحكم الذاتي.
واعتبر أن أي رفض دنماركي لتسليم غرينلاند
سيعد تصرفا غير ودي، في وقت تتزايد فيه المنافسة بين القوى الكبرى على النفوذ في
القطب الشمالي.
وواجهت ألمانيا انتقادات حادة من بعض حلفائها
بسبب موقفها المتباين، إذ رفضت إرسال قوات إلى أوكرانيا بدعوى حساسية الوضع، لكنها
أبدت استعداداً لدعم تدخل محتمل في غرينلاند.
وعبر مسؤولون في الناتو عن استغرابهم من
ازدواجية الموقف الألماني، مما زاد من حدة الانقسام داخل الحلف.
واقترح جنرال نمساوي في الاتحاد الأوروبي نشر
قوات بقيادة بروكسل في غرينلاند، معتبرا أن مثل هذه الخطوة ستوجه رسالة واضحة بشأن
التزام أوروبا بحماية مصالحها.
وأثارت تصريحات ترمب حالة من الجدل بين
الحكومات الأوروبية، التي تخشى تصعيد الخلاف مع واشنطن إلى أزمة دبلوماسية أوسع.
وعارض المستشار الألماني أولاف شولتس بشدة أي
تغيير للحدود بالقوة، مؤكداً أن أوروبا لن تقبل فرض أمر واقع في غرينلاند.
ودعت رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن
إلى ضبط النفس، محذرة من التصعيد غير المحسوب.
وبدأت كوبنهاغن تحركات دبلوماسية مكثفة لضمان
دعم الحلفاء، وأجرت محادثات رفيعة المستوى مع قادة أوروبيين لحشد موقف موحد.
وأعلنت عن تعزيزات عسكرية بقيمة 1.5 مليار
دولار، تشمل سفناً استطلاعية وطائرات مسيرة وقوات أمنية مدربة، لتعزيز السيطرة على
الجزيرة الاستراتيجية.
واتجهت الحكومة الدنماركية أيضا إلى تحديث
مطار عسكري في غرينلاند، بهدف استيعاب مقاتلات إف-35، في خطوة تعكس استعدادها لأي
تطورات ميدانية محتملة.





