كتب – محمود كمال

تواصل تركيا مواجهة خطر الزلازل المستقبلية بعد عامين من وقوع زلازل مدمرة ضربت جنوب شرق البلاد، حيث يحذر العلماء من أن التدابير الوقائية الحالية لا تزال غير كافية لحماية السكان من كوارث جديدة قد تودي بحياة مئات الآلاف.

وتشهد البلاد جهودا مستمرة للتعافي من آثار الزلزالين اللذين وقعا في فبراير عام 2023، وأسفرا عن سقوط أكثر من 53 ألف قتيل وإصابة أكثر من 100 ألف شخص في واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدتها المنطقة.

وتقع تركيا على خط الصدع الأناضولي، الذي يمر بالقرب من مدينة إسطنبول، أكبر المدن التركية والمركز المالي الرئيسي للدولة.

وسبق أن تعرضت المدينة عام 1999 لزلزال بقوة 7.4 درجة على مقياس ريختر، مما أدى إلى مقتل أكثر من 17 ألف شخص وسط تحذيرات متزايدة من احتمال وقوع زلزال مدمر جديد في المستقبل القريب.

ويحذر خبراء الزلازل من أن إسطنبول تضم نحو 100 ألف مبنى مهدد بالانهيار في حال وقوع زلزال قوي، مما قد يؤدي إلى خسائر بشرية ضخمة تتجاوز مئات الآلاف.

ويلفتون إلى أن الأضرار الاقتصادية الناتجة عن كارثة مماثلة قد تصل إلى مليارات الدولارات، مما يزيد من الضغط على الاقتصاد التركي.

ويرى الباحثون أن التدابير الحالية لتعزيز مقاومة المباني للزلازل لا تزال غير كافية، وسط تحذيرات من غياب الوعي الكافي لدى المسؤولين والسكان بشأن حجم المخاطر المحتملة.

وأكدت وزارة التنمية الحضرية التركية أن إسطنبول لن تكون قادرة على الصمود في وجه زلزال قوي، حيث تواجه 1.5 مليون وحدة سكنية وتجارية خطر الانهيار، ما يجعل الحاجة إلى اتخاذ إجراءات وقائية أكثر صرامة أمراً ملحاً لتفادي كارثة مستقبلية.