كتب
– محمود كمال
اندلعت
اشتباكات عنيفة في الشرق الكونغولي بين القوات المسلحة الكونغولية وحركة إم 23
المسلحة المناهضة للحكومة، التي سيطرت على مدينة غوما، أكبر مدن الإقليم وعاصمة
شمال كيفو.
وخلفت
المعارك أكثر من 2900 قتيل وفقا للأمم المتحدة، وبعد ذلك زحف المتمردون نحو جنوب
إقليم كيفو.
واستغل متمردو
إم 23 الكولتان لتمويل أنفسهم حيث يستخدم هذا المعدن في صناعة مكثفات الهواتف
المحمولة وأجهزة الكمبيوتر.
وسيطروا
في ديسمبر 2023 على منجم روبايا للكولتان، أكبر منجم في منطقة البحيرات العظمى،
الذي يمثل 15% من الإنتاج العالمي لهذا المعدن.
وهربوا
شهريا 120 طنًا من الكولتان خارج الكونغو، مما جلب لهم عائدات تقدر بحوالي 800 ألف
دولار شهريًا من خلال فرض الضرائب والإتاوات على الحفَّارين والشركات العاملة في
التعدين.
وشكل التهريب
أحد المصادر الرئيسية لتمويل حركة إم 23 إلى جانب الأموال التي جمعوها من حواجز
الطرق والضرائب المفروضة على المواطنين، والاتجار بالخشب والفحم، والعمل الزراعي القسري.
وطلبت
حكومة كينشاسا من الأمم المتحدة فرض حظر على تصدير المعادن التي تحمل علامة
رواندية، كما تقدمت بدعوى قضائية ضد شركة أبل الأمريكية، واتهمتها بتشجيع تهريب
المعادن إلى رواندا.
وضغطت
الحكومة البلجيكية وأعضاء البرلمان الأوروبي على الاتحاد الأوروبي لإدانة الشراكة
المعدنية التي وقعها التكتل مع رواندا في فبراير 2024.
ونمت عمليات
تهريب المعادن الكونغولية منذ منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وشجعت
عليها جماعات مسلحة أخرى مثل القوات الديمقراطية لتحرير رواندا التي تعارض السلطة
في كيغالي.
وبيَّن
الخبراء أن المعادن المهربة تباع بأسعار أعلى عبر الحدود، مما يكشف إخفاقات نظام
التتبع الذي تم إنشاؤه قبل 15 عاما لمنع المعادن الدموية من الوصول إلى سلسلة
توريد الإلكترونيات العالمية.
وشنت حركة إم 23
هجوما جديدا في الشرق الكونغولي، واستولت على مدينة منجمية في إقليم جنوب كيفو
مستأنفة تقدمها نحو عاصمة الإقليم بوكافو.





