كتب .. مصطفى محمود

صرح وزير العدل الإيطالي، كارلو نورديو، اليوم الأربعاء 5 فبراير، بأن بلاده لم يكن أمامها خيار سوى الإفراج عن مسؤول الشرطة الليبي، أسامة المصري نجيم، وذلك بسبب ما وصفه بـ"أخطاء" في مذكرة الاعتقال الصادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية.

وجاء الإفراج عن نجيم بعد اعتقاله في شمال إيطاليا الشهر الماضي بناءً على مذكرة المحكمة، التي وجهت له اتهامات بارتكاب جرائم حرب، شملت القتل والتعذيب والاغتصاب بحق معتقلين في ليبيا، وتمت إعادته إلى بلاده على متن طائرة حكومية إيطالية، ما أثار استياء أحزاب المعارضة في روما، ودفع إلى فتح تحقيق يشمل رئيسة الوزراء جورجا ميلوني ووزيرين آخرين بالإضافة إلى أحد مساعديها.

وأوضح نورديو، الذي يعد أحد المسؤولين الخاضعين للتحقيق، خلال جلسة أمام البرلمان، أن مذكرة الاعتقال الدولية تضمنت "أخطاء، وعدم دقة، وتناقضات، ونتائج متضاربة"، ما حال دون تنفيذها، فيما لم يصدر أي تعليق من ممثلي المحكمة الجنائية الدولية أو الادعاء العام بشأن هذه التطورات حتى الآن.

مذكرة توقيف بحق المصري

في 22 يناير الماضي، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية، مذكرة توقيف بحق آمر مسؤول كبير بالشرطة الليبية، أسامة نجيم، والملقب بـ"المصري"، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وفقًا لما نقلته "وكالة الصحافة الفرنسية".

وأكدت الجنائية الدولية أن الدائرة التمهيدية الأولى أصدرت مذكرة التوقيف في 18 من الشهر الجاري، و أن نجيم مدير مركز احتجاز معيتيقة في طرابلس، ومتهم بارتكاب جرائم تشمل القتل، والاغتصاب، والعنف الجنسي، والتعذيب، منذ 15 فبراير 2015، فيما تفيد المعلومات بأن الجرائم ارتكبت ضد معتقلين لأسباب تتعلق بديانتهم، أو لسلوك اعتبر "غير أخلاقي"، أو بسبب انتمائهم ودعمهم لفصائل مسلحة أخرى، وفق ما أوضحته المحكمة الجنائية.