كتب – محمود كمال

شنت مجموعة مسلحة هجوما في شمال شرق كينيا، حيث أقدمت على اختطاف خمسة مسؤولين حكوميين أثناء توجههم إلى أماكن عملهم، مما يعكس تصاعد التهديدات الأمنية في المنطقة وانتشار الخطر الذي تمثله الجماعات الإرهابية. 

وباشرت السلطات الكينية عمليات التحقيق في الواقعة، حيث أكدت مصادر أمنية وقوع حادثة الاختطاف في منطقة مانديرا، بينما كان المسؤولون متجهين إلى بلدة إلواك، وسط حالة من القلق المتزايد بشأن الأوضاع الأمنية.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من المتحدث باسم الشرطة مايكل نياجا، رغم تداول الأخبار حول الهجوم عبر وسائل الإعلام المحلية. 

وواصلت حركة الشباب الإرهابية نشاطها في كينيا، من خلال تنفيذ هجمات متكررة تهدف إلى زعزعة الاستقرار الأمني في البلاد، إذ تسعى إلى الضغط على الحكومة الكينية لدفعها إلى سحب قواتها من الصومال، حيث تلعب كينيا دورا أساسيا في بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي التي تهدف إلى محاربة الإرهاب في المنطقة. 

وشهدت الحدود الكينية الصومالية تصاعدا في العمليات الإرهابية منذ منتصف عام 2023، مما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات أمنية مشددة، من خلال رفع درجات التأهب ونشر قوات إضافية، بهدف فرض السيطرة الأمنية على الشريط الحدودي، وتقليل مخاطر الهجمات المسلحة التي تهدد الأمن القومي الكيني. 

وعقدت الحكومة الصومالية اجتماعا أمنيا رباعيا في فبراير عام 2023، بمشاركة دول الجوار كينيا وإثيوبيا وجيبوتي، في محاولة لتنسيق الجهود الأمنية وتشكيل قوة مشتركة لمكافحة الإرهاب، وذلك نظرا لما تمثله حركة الشباب من تهديد مشترك لدول المنطقة، حيث تسعى هذه الجماعات إلى استهداف المصالح الأمنية والاقتصادية من خلال هجمات مستمرة تضرب استقرار القرن الأفريقي.