كتب: بسام وقيع 


كشفت تقارير استخباراتية نشرتها صحيفة التايمز البريطانية اتهامات لرئيس الاستخبارات العسكرية في جنوب لبنان سهيل بهيج حرب، بتزويد حزب الله بمعلومات أمنية دقيقة، مما أدى إلى تهديد استقرار اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل.


وفقًا لصحيفة التايمز البريطانية، أظهرت الوثائق تورط العميد سهيل بهيج غرب، رئيس المخابرات العسكرية في جنوب لبنان، في تسريب معلومات سرية إلى حزب الله، بما في ذلك بيانات من غرفة عمليات آمنة تشرف عليها الولايات المتحدة وفرنسا بالتنسيق مع قوات اليونيفيل.


وأوضحت التقارير أن هذه التسريبات عرضت وقف إطلاق النار مع إسرائيل للخطر، وهو اتفاق حساس استغرق التوصل إليه أكثر من عام، كما أشارت إلى أن مسؤولين آخرين في الجيش قدموا معلومات مشابهة، ما مكّن حزب الله من تجنب المراقبة وإخفاء أسلحته.


واتهمت التقارير عدداً من الضباط اللبنانيين بتقديم إنذارات مسبقة لحزب الله عن غارات أو دوريات عسكرية، مما أتاح فرصة لإخفاء الأسلحة وتجنب الاكتشاف.

وتسلط التقارير الضوء على ارتباط وثيق بين الجيش اللبناني وحزب الله، حيث يبدو أن الحزب يستفيد من تسريبات استخباراتية لتجنب الكشف عن تحركاته العسكرية، هذا التعاون يثير مخاوف دولية بشأن قدرة الجيش على الحفاظ على استقلاليته، لا سيما في جنوب لبنان، حيث يتمتع حزب الله بنفوذ عسكري وسياسي متزايد.


ردود فعل دولية غاضبة


وأثارت هذه المعلومات ردود فعل غاضبة من داعمي الجيش اللبناني، لا سيما الولايات المتحدة وفرنسا، اللتين تقدمان له مساعدات عسكرية كبيرة. 


كما وضعت هذه التسريبات مصداقية قوات اليونيفيل على المحك، إذ تعتمد مهامها على التعاون الوثيق مع الجيش لضمان الاستقرار الإقليمي.


وتواجه الحكومة اللبنانية ضغوطًا متزايدة لاتخاذ خطوات حازمة لضمان استقلال الجيش ووقف أي تعاون مع جهات غير حكومية. 


ويؤكد مراقبون أن استعادة ثقة الشعب اللبناني والمجتمع الدولي مرهونة بإصلاحات جذرية تعيد للجيش دوره الوطني بعيدًا عن أي تأثيرات خارجية.


نفي من الجيش اللبناني 

فيما أصدرت قيادة الجيش اللبناني بيانا نفت فيه بشكل قاطع تورط ضباط تابعين لها في تسريب معلومات أمنية لصالح جهات حزبية، موضحة أن هذه الاتهامات تأتي في توقيت حساس يشهد فيه الجيش تحديات كبيرة، مؤكدة أن جميع ضباطها يلتزمون بتنفيذ واجباتهم وفق أعلى معايير الاحترافية والمهنية ووفقا لتوجيهات القيادة العسكرية.