كتب – محمود كمال
بدأ مجلس الأمن الدولي تحركاته للتعامل مع أزمة الكونغو
الديمقراطية، وسط مخاوف من تصاعد التوتر إلى صراع إقليمي كبير مرتبط بأحداث تعود
إلى عام 1994.
وطالب المجلس حركة 23 مارس بوقف هجماتها على مدينة غوما
في شرق البلاد، ودعا القوى الأجنبية إلى سحب وجودها العسكري فوراً.
وشهدت الأزمة تصعيدا خطيرا بعد إعلان الحركة، المدعومة
من رواندا سيطرتها على غوما، مما أجبر الآلاف على النزوح وأثار مخاوف من اندلاع
مواجهة واسعة النطاق.
ولم تتأكد مصادر مستقلة من السيطرة الكاملة للمتمردين
على المدينة، لكن الأحداث استدعت تحركاً أممياً عاجلاً.
وربطت التحليلات الحالية الأزمة بماضي العنف العرقي في
رواندا، حيث ارتكبت مليشيات الهوتو إبادة جماعية ضد التوتسي عام 1994، مما دفع بعض
المجموعات المسلحة إلى الهروب للكونغو الديمقراطية.
واستمر الصراع بين المجموعات المتصارعة حتى اليوم، مع
دعم رواندا لحركة 23 مارس في مواجهتها مع مليشيات الهوتو.
ودعا مجلس الأمن الأطراف المتنازعة إلى استئناف
المفاوضات من أجل تحقيق السلام، مع التركيز على معالجة قضايا الدعم العسكري
المتبادل والوجود غير الشرعي للقوات الأجنبية.
وأدانت عدة دول كبرى منها الولايات المتحدة وفرنسا
وبريطانيا، تورط رواندا في دعم حركة 23 مارس، وهو ما تنفيه كيجالي بشكل متكرر.
وأصدر المجلس بيانا عبر فيه عن قلقه من الانتهاكات
المستمرة لسيادة الكونغو وسلامة أراضيها، مشيراً إلى المخاطر التي يفرضها التدخل
الخارجي على الطيران المدني وإيصال المساعدات الإنسانية.
وطالب المجلس بإنهاء هذه التدخلات فوراً لتجنب تعقيد
الوضع الإنساني والأمني في المنطقة.





