بعد إتمام الفصل الثاني من صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس، تتطلع عائلات بقية الأسرى الذين من المنتظر الإفراج عنهم خلال الفترة القادمة إلى إتمام الاتفاق وتحرير أبنائهم من السجون الإسرائيلية.
وتأتي هذه التطورات في سياق حساس يفرض تحديات كبيرة على الأسرى المحررين وعائلاتهم، حيث هددت الشرطة الإسرائيلية في القدس بأن أي تصعيد أو إخلال بالنظام العام سيُواجه بطريقة حاسمة قد تشمل إعادة اعتقال الأسير.
هذا، وحذرت قيادات فلسطينية من تعلل الجهات الإسرائيلية بأي مظاهر احتفالية قد تشمل رفع أعلام حماس لإعادة اعتقال الأسرى المحررين أو أقاربهم في القدس، داعين في الوقت ذاته إلى تفويت الفرصة على حكومة نتنياهو لاعتقال المزيد من الفلسطينيين.
وكانت قوات إسرائيلية قد اقتحمت منزل عائلة الأسير أشرف زغير، المُفرَج عنه ضمن صفقة وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والرهائن، في كفر عقب شمالي القدس، واعتقلت شقيقه.
وذكرت مصادر في القدس أن الشرطة الإسرائيلية تتمركز بكثافة بالقرب من منازل الأسرى الفلسطينيين الذين تم تحريرهم خلال المرحلة الأولى من صفقة التبادل بين إسرائيل وحماس.
وفي حديث مع والد الأسير الفلسطيني المحرر أشرف زغير، سلَّط الضوء على التحديات التي واجهتها العائلة خلال عملية الإفراج. وقال الأب: "اللي صار إنه إحنا قاعدين وطلع ابننا روح. ابننا من السجن في الصفقة ووصل البيت تبعه. طبعًا تفاجأنا بسكان الحي عندنا والناس اللي حوالينا كلها جايه تجري: شي حامل رايات، شي حامل أعلام، شي حامل أشياء معينة. السكان الجيران بالنسبة لي أنا فتشوا الدار. كلها ما وجدوا ولا شيء في الدار، ما وجدوا ولا شيء أبدًا اللي هو غير قانوني."
وأشار الأب إلى محاولاته للتواصل مع الجهات المعنية للحصول على ضمانات قانونية للعائلة، قائلاً: "لذلك أنا كنت طالب منهم ومن خلال الصحافة، ونزلنا لهم على أساس إنه يعطونا ورقة. شو المطلوب منك أهل أسير عشان نحافظ على القانون؟ لأنه كنا تحت القانون ما أعطونا ورقة ولا تواصلوا معي ولا قالوا لي شو المطلوب نعمله."
وأضاف الأب: "إحنا بالنسبة لنا ما بدنا مشاكل. إحنا طلع ابننا وبدنا نبسط إحنا وياه ونفرح ونفرج فيه ونعمل له شغل ونعيش حياتنا."







