محمد السيد


كشفت تقارير صحفية عن تعاون استخباراتي غير مسبوق بين الولايات المتحدة والحكومة الجديدة في سوريا، بهدف مواجهة تهديدات تنظيم داعش المتزايدة.


وأفادت صحيفة واشنطن بوست أن الاستخبارات الأميركية قدمت معلومات سرية أسهمت في إحباط محاولة تفجير استهدفت مزار السيدة زينب قرب دمشق مطلع الشهر الجاري.

 

وأوضح مسؤولون أميركيون أن هذا التعاون جاء مدفوعا بمصلحة مشتركة لمنع عودة التنظيم، مؤكدين أن تبادل المعلومات لا يعني تأييدا كاملاً لهيئة تحرير الشام، التي تُصنف كمنظمة إرهابية.


وأشار مسؤول أميركي سابق إلى أن مثل هذه التحركات تُعتبر ضرورية عند وجود معلومات دقيقة عن تهديدات وشيكة، وذلك ضمن سياسة قديمة تُعرف بواجب التحذير، والتي تُلزم واشنطن بتحذير الضحايا المحتملين.

 

وأثار هذا التعاون تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة والجهات الفاعلة الجديدة في سوريا، خاصة مع استمرار حالة عدم الاستقرار.


وبحسب مسؤولين، فإن هذا النوع من التبادل الاستخباراتي قد يتكرر، خاصة في ظل المصالح المشتركة التي تجمع الطرفين في مواجهة التهديدات الإرهابية.


وكانت وزارة التجارة التركية قد أعلنت مؤخرا في بيان صادر عنها أن أنقرة ودمشق بدأتا مفاوضات لإحياء اتفاقية التجارة الحرة المعلقة منذ عام 2011.

 

ووفقا للبيان، شهدت العلاقات الثنائية بين البلدين تطورا كبيرا مع التغيرات السياسية في سوريا، ما دفع الجانبين إلى بحث خطوات لتعزيز التعاون الاقتصادي، حيث التقى وفد تركي رفيع المستوى بمسؤولين سوريين في العاصمة دمشق لمناقشة مراجعة الرسوم الجمركية والتعاون في مجالات عديدة.

  

وتهدف هذه المباحثات إلى تنشيط الاقتصاد السوري، خاصة أن الشركات التركية تلعب دورا كبيرا في إعادة الإعمار والنهوض بالصناعة السورية.