كتب - محمود كمال
حذرت الحكومة البريطانية قطاع الاستخبارات والأمن الخاص في البلاد من الانخراط في أعمال تخدم دولًا معادية مثل روسيا والصين وإيران.
وأكدت وزارة الداخلية في إرشادات جديدة أن هذا النوع من الأنشطة قد يخرق قوانين الأمن القومي الجديدة، مما يعرض مرتكبيه للسجن لمدة قد تصل إلى 14 عامًا.
وطالبت الحكومة الشركات الأمنية البريطانية بتوخي الحذر والتأكد من أن عملاءها لا يتعاونون مع دول تسعى للإضرار بالمصالح البريطانية.
وشهدت السنوات الأخيرة نموا كبيرا في قطاع الاستخبارات والأمن الخاص، حيث أصبح توظيف أفراد سابقين من أجهزة الأمن البريطانية أمرا شائعًا لتقديم استشارات وتحليلات أمنية للعملاء.
وأوضحت التوجيهات أن التهديدات الأمنية الخارجية تأتي في الغالب من روسيا وإيران والصين، كما حذرت من الأوامر التي قد تطلبها الدول الأجنبية من الشركات الأمنية البريطانية، مثل جمع المعلومات حول المنشقين أو الحصول على بيانات حساسة، بما في ذلك في المجال الأكاديمي، فضلاً عن محاولة السيطرة على سلاسل التوريد عبر الاستثمار.
ودعت التوجيهات الشركات الأمنية إلى التفكير مليا قبل قبول العمل مع العملاء الذين قد يكونون مرتبطين بالدول الأجنبية، خاصة إذا كانوا يعملون في القطاع العام أو إذا لم يقدموا تفاصيل كافية حول هويتهم. شددت أيضًا على ضرورة تجنب الأعمال التي قد تشمل جمع معلومات حساسة.
وأشار دان جارفيس وزير الأمن، إلى أن المحترفين في الأمن الخاص أصبحوا هدفًا للأطراف المعادية للمملكة المتحدة.
وأوضح أن هذه الجهات تستهدف العملاء الذين يمتلكون مهارات متخصصة وإمكانية الوصول إلى معلومات حساسة أو أفراد ذوي أهمية.
وحذر من أن التورط المباشر لدولة معينة قد لا يكون ظاهرا في البداية، مشيرًا إلى أن الكثير من الأطراف الفاعلة تعمل سرًا لتقليل فرص اكتشاف نواياها.
وأكد جارفيس أن بعض الدول قد تستخدم وسطاء أو شركات غير ضارة لتحقيق أهدافها، داعيا المهنيين في القطاع الأمني إلى اتخاذ احتياطات معقولة لضمان عدم التورط في أنشطة ضارة لصالح أي قوة أجنبية.
وأصبح قطاع الاستخبارات الخاص مصدر قلق كبير لأجهزة الأمن البريطانية في الآونة الأخيرة، خاصة بعد تصريح كين ماك كالوم، مدير جهاز الاستخبارات MI5، حول تزايد توجهات روسيا وإيران لاستخدام العملاء الخاصين والمجرمين لتنفيذ أعمال لصالحهما في المملكة المتحدة.





