كتب .. مصطفى محمود
أكد وزير خارجية العراق، فؤاد حسين، اليوم الأحد، أن ملف الفصائل المسلحة هو قضية سيادية تخص العراقيين وحدهم ولا تقبل التدخل الخارجي، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، أبلغ المسؤولين الإيرانيين خلال زيارته الأخيرة لطهران بأن العراق يرفض أن تملي عليه أي دولة رؤى بشأن شؤونه الداخلية.
وشدد حسين، في تصريحات صحفية له، على أن هذا الموقف ينطبق على الجميع دون استثناء، موضحًا أن الحكومة العراقية تدرس عدة خيارات للتعامل مع الفصائل المسلحة، من بينها تسليم أسلحتها، والانخراط في العملية السياسية، أو دمجها ضمن قوات الحشد الشعبي.
ولفت وزير خارجية العراق على ضرورة إيجاد حلول واضحة لهذه المسألة لتجنب أي صراعات داخلية قد تنشأ في المستقبل، نافيًا وجود علاقة بين الاتفاقية التاريخية التي وقعتها بغداد مع الحكومة البريطانية، وعودة دونالد ترامب إلى الرئاسة الأمريكية، وأكد أن الاتفاقية تستهدف مصالح العراق الاستراتيجية بغض النظر عن المتغيرات السياسية الدولية.
وتأتي هذه التصريحات، في الوقت الذي يري كثير من المراقبين تطور في العلاقات العراقية الإيرانية، لا سيما فيما يتعلق بسعي الحكومة العراقية مؤخرًا لإقناع فصائل مسلحة "قوية" مدعومة من إيران، بالتخلي عن سلاحها أو الانضمام إلى صفوف قوات الأمن الرسمية
ويشار إلى أن الفصائل المسلحة الموالية لإيران في العراق، التي يفوق عددها على 60 فصيلًا، قوة نافذة ومتعددة الأذرع، تتمتع بصلات وثيقة مع طهران، التي تقدم لها التمويل والتسليح والتدريب، حيث تعتبر هذه المجموعات الذراع التنفيذية لإيران لتنفيذ ما يصفه خصومها بـ"المشروع التوسعي المذهبي"، الذي يهدف إلى تعزيز النفوذ الإيراني وتثبيت هيمنتها.




