كتب – محمود كمال
ركزت صحيفة واشنطن بوست على قضية مقتل هنود أثناء مشاركتهم في الحرب
الروسية ضد أوكرانيا، مما أثار توترات بين نيودلهي وموسكو رغم تعزيز العلاقات بين
البلدين.
وأشارت الصحيفة إلى أن
مقتل رجل هندي يعمل مع الجيش الروسي في أوكرانيا أعاد هذه القضية إلى دائرة الضوء.
وأبرزت الحادثة استخدام الكرملين لمقاتلين أجانب، مثل الكوريين الشماليين
والكوبيين، وأثارت جدلاً في العلاقات الهندية الروسية المتنامية.
وأكدت التقارير استدراج
نحو مائة هندي إلى روسيا عبر إعلانات عمل أو تعليم.
وأجبر هؤلاء على الانضمام للجيش الروسي، وفقا لبيانات حكومية هندية وشهادات
عائلات الضحايا.
وأصبح بينيل بابو
كهربائي من ولاية كيرالا، الضحية الهندية العاشرة على الأقل هذا الشهر، مما دفع
المسؤولين الهنود للتعبير عن غضبهم.
وشددت وزارة الخارجية الهندية في بيانها على مطالبة السلطات الروسية
بالإفراج عن الهنود المحتجزين.
ونفت روسيا مرارا
اتهامات التجنيد القسري، مؤكدة أن حكومتها لم تشارك في أي حملات لتجنيد هنود
للخدمة العسكرية.
وصرحت السفارة الروسية في نيودلهي أنها لا تدعم أي نشاط احتيالي بهذا
الشأن.
وتجنب المتحدث باسم
الكرملين دميتري بيسكوف التعليق على القضية، بينما تداولت وسائل الإعلام الروسية
مناقشتها خلال لقاءات بين قادة البلدين.
وعجز المجندون الهنود
عن مغادرة القتال بسبب رفض الجيش الروسي إطلاق سراحهم، مما زاد من تعقيد الموقف.
وبرزت قضية التجنيد
القسري كأحد الملفات الحساسة بين الهند وروسيا العام الماضي، رغم التعاون العسكري
والاقتصادي المتزايد.
التعاون بين الهند وموسكو
رغم الأزمة، فتستمر الهند وروسيا في تعزيز تعاونهما الدفاعي، حيث عقد
الاجتماع الثالث للمجموعة الفرعية للجنة الحكومية الدولية بين البلدين لمناقشة سبل
تعزيز التعاون في هذا المجال.
وأظهرت مراسلات حكومية روسية مسربة أن موسكو سعت سرًا للحصول على سلع حساسة
من الهند، وبحثت بناء مرافق هناك لتأمين مكونات لصالح مجهودها الحربي، حيث تظهر
هذه الخطوات استمرار التعاون الاقتصادي بين البلدين رغم التوترات الناشئة.





