كتب – محمود كمال
أبدت الأمم المتحدة قلقها العميق إزاء حملة القمع التي
تشنها مليشيات الحوثي ضد قبائل البيضاء اليمنية، والتي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.
وحذر المبعوث الأممي لليمن هانس غروندبرغ، في إحاطة
قدمها لمجلس الأمن، من تصاعد العمليات العسكرية الحوثية في قرية حنكة آل مسعود
بمحافظة البيضاء.
وشدد المبعوث على ضرورة وقف الهجمات الحوثية فورا، خاصة
تلك التي تستهدف المدنيين في البيضاء وتعز، حيث أودى هجوم غرب تعز بحياة طفلين
وأدى إلى إصابة اثنين آخرين.
وأوضح غروندبرغ أن جهوده خلال العام الماضي ركزت على منع
تصعيد الصراع في اليمن، لكنه أشار إلى تزايد التعقيد الدولي مع استمرار الحوثيين
في استهداف إسرائيل وتصعيد الهجمات في البحر الأحمر.
وناشد المبعوث جميع الأطراف في مسقط وصنعاء وطهران
والرياض بخفض التصعيد والانخراط بجدية في جهود تحقيق السلام، مؤكدا أن حوالي 40
مليون يمني ينتظرون إنهاء الصراع منذ فترة طويلة.
وطالب غروندبرغ الحوثيين بالإفراج الفوري وغير المشروط
عن جميع المعتقلين تعسفيا، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة والمنظمات الدولية
والمحلية، إلى جانب المعتقلين من البعثات الدبلوماسية والقطاع الخاص.
وحث المبعوث أيضا على إطلاق سراح سفينة غالكسي ليدر
وطاقمها المكون من 25 فردا، الذين ظلوا محتجزين بشكل غير قانوني لأكثر من عام.
وأكد غروندبرغ التزامه بحماية التقدم المحرز في خارطة
الطريق، مشيرا إلى أهمية التركيز على تعزيز فرص السلام في اليمن.
وأعرب المبعوث عن قلقه من أن الأطراف قد تتخذ قرارات
خاطئة مبنية على افتراضات غير دقيقة، داعيا مجلس الأمن إلى الحفاظ على وحدته
وإرسال رسائل واضحة تدعم التسوية التفاوضية خلال الأشهر المقبلة.
الحوثيين والحرب مع إسرائيل
في الفترة الأخيرة، تصاعدت التوترات بين جماعة الحوثي
وإسرائيل، حيث أعلنت الجماعة عن تنفيذ عمليات عسكرية استهدفت مواقع حيوية داخل
الأراضي الإسرائيلية.
وفي 13 يناير 2025، أعلنت جماعة الحوثي عن تنفيذ عملية
نوعية استهدفت هدفًا حيويًا في إسرائيل باستخدام صاروخ باليستي فرط صوتي وأربع
طائرات مسيرة.
ونفذت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على مواقع
تابعة للحوثيين في اليمن، وُصفت بأنها الأعنف منذ عام.
وأعربت إسرائيل عن نفاد صبرها إزاء الهجمات المستمرة من
قبل الحوثيين، مؤكدة أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها القومي.






