سادت حالة من التساؤل على مدار الساعات الماضية حول مصير المصري أحمد المنصور، عقب الإعلان عن إلقاء السلطات الأمنية في سوريا القبض عليه بعد ظهوره في تسجيلات مصورة يهدد فيها الحكومة المصرية ويعلن تشكيل ما أسماه "حركة ثوار 25 يناير".

وكانت مصر قد طالبت في وقت سابق على لسان وزير خارجتيها، بدر عبد العاطي، من السلطة الجديدة في سوريا بعدم إيواء ما أطلقت عليهم " إرهابيين"، ووفقًا للسلطات في القاهرة، فإن المنصور كان عضوًا في جماعات متطرفة، بينها "حركة حازمون" التي أسسها حازم صلاح أبو إسماعيل، كما شارك في اعتصامات رابعة العدوية والنهضة في عام 2013، قبل أن يفر إلى سوريا.

مصير أحمد المنصور؟

في هذا السياق أكد الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، أن إلقاء السلطات السورية القبض على الإرهابي أحمد المنصور يستدعي تسليمه إلى مصر، بموجب الاتفاقيات الدولية لمكافحة الإرهاب، موضحًا أن هذا الإجراء يأتي فور الإعلان الرسمي للأجهزة الأمنية السورية بشأن اعتقاله.

وشدد مهران في تصريحات صحفية له اليوم، على أن قرار مجلس الأمن رقم 1373 لسنة 2001 يلزم جميع الدول بالتعاون في التصدي للإرهاب، بما في ذلك تسليم المطلوبين، مشيرًا إلى أن الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب توفر إطارًا قانونيًا متكاملًا لتسهيل عملية تسليم المتهمين، مما يعزز التعاون بين الدول الأعضاء في هذا الملف الحساس.

وأضاف أستاذ القانون الدولي أن المنصور يواجه في مصر اتهامات كثيرة تشمل الانضمام لجماعة إرهابية، وتمويل الإرهاب، والتخطيط لعمليات تهدد الأمن القومي، وفقًا لقانون مكافحة الإرهاب المصري رقم 94 لعام 2015، مؤكدًا أن الاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب لعام 1999 تفرض على الدول الأطراف ملاحقة وتسليم المتهمين بمثل هذه الجرائم، التي لا تخضع للتقادم أو تصنف كجرائم سياسية.

وأشار الدكتور مهران إلى أن المادة السابعة من الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب تُلزم الدول الأطراف بتسليم المتهمين مع مراعاة التشريعات الوطنية لكل دولة، مشددًا على أن القضاء المصري يمتلك الولاية القضائية لمحاكمة المنصور، استنادًا إلى مبدأ الاختصاص الإقليمي ومبدأ الشخصية الإيجابية، نظرًا لكون الجرائم المرتكبة تمس الأمن القومي المصري.