كتب محمد السيد
أثارت تصريحات الجراح العالمي الدكتور مجدي يعقوب جدلا واسعا في الأوساط العلمية والطبية.
هذا الجدل جاء
بعد حديث يعقوب عن إمكانية زراعة صمامات قلبية تنمو بشكل طبيعي داخل جسم الإنسان،
مما قد يحدث ثورة في علاج أمراض القلب.
جاءت تصريحاته
خلال مقابلة تلفزيونية مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج "الحكاية" على
قناة "إم بي سي مصر"، حيث أشار يعقوب إلى أن الصمامات الجديدة لديها
القدرة على النمو مع الأطفال، وهو ما اعتبره البعض قفزة علمية مهمة، ولكنته تسبب
في جدل بين المختصين استنادا إلى الأبحاث العلمية الحديثة.
التصريحات جاءت متزامنة مع دراسة علمية نُشرت في أكتوبر 2023 بدورية "كومينيكيشين بيولوجي".
هذه الدراسة
التي شارك في قيادتها مجدي يعقوب و17 باحث، تضمنت العديد من التجارب
والنتائج المتعلقة بزراعة صمامات حيوية تعتمد على تقنيات هندسة الأنسجة.
ورغم الإشادة
بما حققته الدراسة من تقدم، إلا أنها أكدت أن هناك العديد من القيود والمخاطر
المرتبطة بهذه التقنية، أبرزها عدم وجود أدلة كافية على نمو الصمامات المزروعة
داخل الجسم بشكل طبيعي.
كما أشار الباحثون إلى
تحديات تتعلق ببطء إعادة توطين الصمام داخل الأنسجة واحتمالية حدوث تمزقات صغيرة
في مناطق الضغط العالي للصمام.
أحد المحاور الرئيسية التي أثارت الانتقاد هو تعارض تصريحات يعقوب مع ما ورد في الدراسة، حيث ذكرت أن هناك حاجة لإجراء مزيد من التجارب لإثبات قدرة الصمامات على النمو بفاعلية داخل الجسم.
تصريحات الدكتور مجدي يعقوب دفعت العديد من الخبراء للتعبير عن تحفظاتهم، مشيرين إلى ضرورة التزام الدقة العلمية، خاصة في مجال حساس كجراحة القلب.
وأكد منتقدوه أن إعلان
مثل هذه النتائج كحقائق مثبتة قد يرفع سقف التوقعات لدى المرضى بشكل غير واقعي.
الدكتور أحمد
كمال، أستاذ جراحة القلب في إحدى الجامعات الأوروبية، قال في تصريح له: “مجدي
يعقوب اسم عالمي، لكن يجب أن تكون تصريحاته مستندة إلى نتائج قاطعة، خصوصا في
قضايا تتعلق بحياة المرضى”.
وانتقد بعض
الباحثين ما وصفوه بالتسرع في تقديم تقنيات طبية جديدة قبل أن تصل إلى درجة كافية
من الأمان.
وأشاروا إلى
أن هناك مسائل أخلاقية وتنظيمية تتعلق باستخدام سقالات اصطناعية وصمامات تعتمد على
خلايا حية.
فبينما تبشر
هذه التقنيات بمستقبل واعد، إلا أن تعقيداتها تجعل تطبيقها الفعلي يتطلب وقتا أطول
وتجارب أعمق حسب ما ذكره الباحثين.






