قامت السلطات التونسية بإغلاق القناة التلفزيونية الخاصة "نسمة"، وإذاعة "القرآن الكريم"، وأغلقت استوديوهات البث بهما.
وأكد عضو الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري، هشام السنوسي، في تصريح لوكالة تونس أفريقيا للأنباء، أنّ عملية الغلق جاءت تنفيذًا لقرارٍ صادرٍ عن الهيئة يقضي بحجز معدّات البثّ بخصوص أربع قنواتٍ غير قانونيةٍ، وتبثّ بدون إجازةٍ، وهي قنوات "الزيتونة"، و"نسمة"، و"حنبعل"، و"إذاعة القرآن الكريم".
وأضاف أنّ أعضاء الهيئة، مصحوبين بالقوة العامة، قاموا بحجز معدات بث كلّ من "إذاعة القرآن الكريم"، وقناة "نسمة"، مؤكدًا أنه سيتمّ كذلك تنفيذ قرار غلق قناة "حنبعل".
وفي السادس من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، قامت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري، بحجز معدّات بث قناة "الزيتونة"، مع تسليط خطيةٍ ماليةٍ عليها، بسبب استمرار البثّ بدون إجازةٍ رسميةٍ.
وأكدت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري، أنّ قناة "نسمة" قد ماطلت في مسألة تسوية وضعيتها غير القانونية، منذ العام 2014، وهو ما جعلها تتخذ قرارًا بإيقاف إجراءات التسوية.
وفي المقابل، أكد محامي قناة "نسمة" نزيه الصويعي، في مؤتمرٍ صحفيٍّ، أنّ "القناة قدّمت جميع الوثائق، وقامت بكلّ الإجراءات الضرورية التي طلبتها الهيئة".
وأشار إلى أنّ القناة "ليست في وضعية تسويةٍ، بما أنها تملك عقدًا مبرمًا مع الدولة التونسية، وهي تبث في عددٍ من أنحاء العالم".
أما الصحفي محمد بوغلاب، فقد اعتبر أنّ "الفضاء الأوروبي وأمريكا سمحا ببثّ القناة فيهما، فكيف لا تسمح تونس بذلك إلا إذا كانت وضعيتها القانونية والمالية سليمة".
من جهتها، اعتبرت المحامية سنية الدهماني، في برنامجٍ إذاعيٍّ، أنّ عملية غلق قناة "نسمة" "هو حرمانٌ لعددٍ من الصحفيين والتقنيين من مورد الرزق، وحرمان الأسر من متعة الفرجة في المسلسلات".
وأحدثت الهيئة العليا المستقلّة للاتّصال السّمعي والبصري، في الثالث من مايو 2013، بمناسبة اليوم العالمي لحريّة الصحافة.
وهي مؤسسةُ عموميةٌ تتمتّع بالاستقلالية المالية والإدارية.






