أثار الناشط السياسي عثمان كافالا، أزمة على صعيد السياسة الخارجية التركية، حيث أعلن الرئيس التركي رجب الطيب أردوغان، أن بلاده ستطرد سفراء 10 دول بعد تدخلها في الشأن الداخلي لأنقرة.
وطالبت الدول الأوروبية أصحاب البعثات الدبلوماسية التي دعا أردوغان طرد سفرائها من بلاده، في بيان مشترك في وقت سابق، إلى الإفراج عن الناشط المعارض ورجل الأعمال المعتقل في السجون التركية كافالا.
وتحل هذه الأيام الذكرى الخامسة لاعتقال تركيا للناشط عثمان كافالا (64 عامًا) الذي يحمل الجنسية الفرنسية، وبرز اسمه في العام 2013 كأحد الناشطين الأساسيين المدافعين عن القضية الأرمنية والقضية الكردية.
وشارك عثمان كافالا في إحياء ذكرى الإبادة الجماعية للأرمن في إسطنبول، داعيًا الحكومة للتوسع في بناء كنائس أرمنية، فيما ترفض أنقرة الاعتراف بالمجازر التي ارتكبتها الحكومة ضد الأرمن عام 1915، كما دعا الناشط التركي إلى مقاطعة الاستفتاء الدستوري حول تعزيز صلاحيات الرئيس أردوغان.
وجرى توقيف كافالا في 2015، ولا يزال يخضع لتحقيقات النيابة دون العرض للمحاكمة، على إثر صلات مزعومة بمحاولة الانقلاب التي تمت بعد عام من توقيفه، كما يواجه تهمًا بـ"تمويل الإرهابيين"، الأمر الذي جعل من الناشط التركي رمزًا لحملة القمع الشاملة التي شنها أردوغان بعد فشل المحاولة الانقلابية عام 2016.
وقال كافالا في رسالة أوردها من سجنه عبر محاميه، إن الرئيس التركي جعل منه أداة لمواصلة حكمه الذي دام قرابة عقدين، تحت دعوى أن المعارضة جزء من مؤامرة خارجية ممولة من أطراف تعادي أنقرة.





