كتب – محمود كمال
تنظر المحكمة الأميركية العليا اليوم الجمعة،
في مصير تطبيق تيك توك المهدد بالحظر الوشيك في الولايات المتحدة إذا رفضت الشركة
الصينية الأم بيعه، بموجب قانون صدر مؤخراً.
وأقر الكونغرس الأميركي هذا القانون في أبريل
2024، في خضم المواجهة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والصين، بهدف منع مخاطر
التجسس والتلاعب المحتمل من السلطات الصينية على مستخدمي المنصة الذين يبلغ عددهم
نحو 170 مليوناً في الولايات المتحدة.
ووقع الرئيس جو بايدن القانون على الفور وحدد
موعدا نهائيا في 19 يناير 2025 لشركة "بايت دانس"، المالكة للتطبيق،
لبيعه.
وتؤكد شركة تيك توك وبايت دانس، بالإضافة إلى
الجمعيات الحقوقية، أن القانون ينتهك التعديل الأول للدستور الأميركي الذي يضمن
حرية التعبير.
ووافقت المحكمة العليا ذات الأغلبية
المحافظة، في ديسمبر الماضي على النظر في القانون، دون تعليق تنفيذه الذي طلبته كل
من تيك توك وبايت دانس.
ووصفت إليزابيث بريلوغار المستشارة القانونية
لإدارة بايدن، في مرافعاتها المكتوبة، الخطر الأمني الناجم عن سيطرة الحزب الشيوعي
الصيني على "تيك توك" من خلال بايت دانس بأنه تهديد خطير لا يمكن إنكاره.
وأوضحت بريلوغار أن جمع تيك توك كميات هائلة
من البيانات الحساسة حول 170 مليون أميركي يجعله أداة تجسس قوية، وأكدت أن القانون
يستهدف السيطرة الأجنبية وليس حرية التعبير.
ونفت شبكة التواصل الاجتماعي بشكل متكرر نقل
أي بيانات إلى الحكومة الصينية، وأكدت رفضها تنفيذ أي طلب من هذا النوع إذا وُجه
إليها.
واتهم محامو الشركة القانون بأنه مخالف
للدستور لأنه يستهدف تيك توك تحديدا، وطالبوا المحكمة بتعليق تنفيذ القانون على
الأقل لحين البت النهائي في القضية.





