أعلن البرهان حالة الطوارئ في مختلف أنحاء السودان، إلى جانب حلّ مجلسيْ السيادة والوزراء، وتجميد عمل لجنة التمكين وتعليق العمل ببعض المواد في الوثيقة الدستورية.
وأُعلن، اليوم الاثنين، في السودان، عن اعتقال رئيس مجلس الوزراء، عبد الله الحمدوك، ووضعه تحت الإقامة الجبرية، إلى جانب وزراء، وأعضاء في مجلس السيادة السودانيّ، الذي يرأسه الفريق عبد الفتاح البرهان.
وفي كلمة بثّها التلفزيون السوداني، اليوم الاثنين، أكد عبد الفتاح البرهان، أنّ "القوات المسلحة استجابت لثورة الشباب"، مشدّدًا على أنّ "الثورة ماضيةٌ بعزم الشباب والقوات المسلحة ملتزمة بأهدافها".
وأعرب عن مضيّ القوات المسلحة قدمًا في المرحلة الانتقالية، حتى الوصول إلى حكومةٍ منتخبةٍ، بحسب تعبيره.
وعودةً على الأسباب التي جعلت الجيش يقوم بهذه الخطوة، اليوم، قال البرهان، إنّ: "الانقسامات شكلت إنذارًا خطيرًا يهدّد السودان"، مشدّدًا على أنّ السودان "يتهدّدها خطرٌ حقيقيٌّ".
وأضاف أنّ "التّحريض على الفوضى من قوى سياسيةٍ دفعنا للقيام بما يحفظ السودان"، متابعًا "سنواصل العمل من أجل تهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات"، وفق قناة العربية.
وأكد رئيس مجلس السيادة الذي أعلن البرهان حلّه "الالتزام بالوثيقة الدستورية، واتفاق جوبا للسّلام".
ودعا "تجمّع المهنيين"، و"قوى الحرية والتغيير"، السودانيين إلى النزول إلى الشوارع، والوقوف في وجه أيّ محاولةٍ انقلابيةٍ.
وكان بيانٌ لمكتب رئيس الوزراء، أعلن عن "اختطاف" عبد الله الحمدوك وزوجته، فجر اليوم الاثنين، من مقر إقامتهما بالخرطوم، وتمّ اقتيادهما لجهةٍ غير معلومةٍ من قبل قوةٍ عسكريةٍ".
وأضاف البيان أنّ القوات الأمنية "اعتقلت بالتزامن عددًا من أعضاء مجلس السيادة، والوزراء، وقياداتٍ سياسيةٍ"
واعتبر أنّ ما حدث "يمثل تمزيقًا للوثيقة الدستورية، وانقلابًا مكتملًا على مكتسبات الثورة التي مهرها شعبنا بالدماء بحثًا عن الحرية والسلام والعدالة".
وحمّل بيان مكتب رئيس الوزراء "القيادات العسكرية في السودان المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، وأسرته، كما تتحمّل هذه القيادات التّبعات الجنائية والقانونية والسّياسية للقرارات الأحادية التي اتخذتها".
ودعا البيان "الشعب السّوداني للخروج والتظاهر واستخدام كل الوسائل السلمية المعلومة، والتي خبرها وجرّبها، لاستعادة ثورته من أيّ مختطفٍ".
من جانبها، ندّدت وزيرة الخارجية السودانية، مريم الصادق المهدي، الإثنين، بالانقلاب العسكري في السودان، وقالت: " سنقاوم أيّ انقلابٍ وبكافة الوسائل المدنية"، معتبرةً أنّه "مرفوضٌ".
واعتبرت في تصريحٍ متلفزٍ، بحسب وكالة الأناضول، أنّ: احتجاز رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، في جهة غير معلومةٍ، "أمرٌ خطيرٌ جدًا"، مضيفةٌ: "إنه غير مقبولٍ".
وقالت: "لا توجد أيّ اتصالاتٍ بين وزراء الحكومة بسبب انقطاع وسائل التواصل المباشرة وإغلاق الجسور"، مشيرةً إلى أنه "تمّ قطع الإنترنت، وجميع الاتصالات في السودان".
وحذّرت المهدي من "إراقة قطرةٍ واحدةٍ من دماء الشعب".
وأدانت الهيئة النقابية لأساتذة جامعة الخرطوم "هذا الانقلاب"، وأعلنت "العصيان المدني لكل أعضاء هيئة التدريس في الجامعة".
ودعت الشعب السوداني إلى "إعلان العصيان المدني الشّامل في كل المؤسسات المهنية والخدمية، عدا الحالات الطبية الطارئة، ومقاومة الانقلاب بالطرق السلمية كافةً".
وشهد محيط مقر القيادة العامة العسكرية في العاصمة الخرطوم، اشتباكاتٍ بين محتجّين والقوى الأمنية، بحسب قناة العربية.
وعبّر مبعوث الولايات المتحدة الخاص للقرن الإفريقي "جيفري فيلتمان"، في بيانٍ على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، عن "قلقٍ بالغ"، وقال: "تشعر الولايات المتحدة بقلقٍ بالغٍ حيال التقارير عن سيطرة الجيش على الحكومة الانتقالية".
واعتبر أنّ ذلك "يتعارض مع الإعلان الدستوري وتطلّعات الشعب السوداني للديمقراطية".
وأعرب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في السودان "فولكر بيرتس" عن "قلقٍ بالغٍ بشأن التقارير حول انقلابٍ جارٍ، ومحاولات لتقويض عملية الانتقال السياسي في السودان".
وغرّد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، "جوزيب بوريل"، اليوم الاثنين، في "تويتر": "نتابع بقلقٍ بالغٍ الأحداث الجارية في السودان".
ودعا جميع الأطراف والشركاء الإقليميين إلى "إعادة عملية الانتقال إلى المسار الصحيح".
ودعت ألمانيا إلى وقف "محاولة الانقلاب فورًا". وقال وزير الخارجية الألماني "هايكو ماس": "أدعو جميع المسؤولين عن الأمن والنظام في السودان إلى مواصلة انتقال السودان إلى الديمقراطية، واحترام إرادة الشعب"، مضيفًا "يجب إنهاء محاولة الإطاحة بالحكومة على الفور".






