كتب – محمود كمال
تفعل روسيا ورقة جديدة في سباق النفوذ
الأفريقي عبر استثمارها في الطلاب الأفارقة الذين درسوا في الاتحاد السوفياتي خلال
الحرب الباردة.
ويلعب هؤلاء الطلاب السابقون في بوركينا فاسو
دورا مهما في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتعليمية والدبلوماسية بين بلادهم
وروسيا، حيث أصبحوا اليوم أطباء ومهندسين ورجال أعمال في غرب أفريقيا.
وينظر إلى هذه الجهود على أنها جزء من
التنافس المستمر مع الغرب على النفوذ في القارة وفقا لصحيفة واشنطن بوست.
ويرى كريستيان ويدراوغو الذي درس في الاتحاد
السوفياتي في أواخر الثمانينيات ويترأس نادي التجارة الروسي-البوركيني، أن هؤلاء
الطلاب السابقين يعرفون إمكانات روسيا ويرغبون في لعب دورهم في تعزيز شراكة
متكافئة تحقق النمو لبلدانهم.
وتعد بوركينا فاسو مثالًا واضحًا على تحول
التعاون من الغرب إلى روسيا، حيث أصبحت محورًا للجهود الروسية في المنطقة.
ورغم الانتقادات من إدارة الرئيس الأمريكي جو
بايدن لعلاقات بوركينا فاسو الدافئة مع روسيا، فإن الروابط بين البلدين تتعدى
التعاون الأمني، والذي يركز عليه المسؤولون الغربيون.
واعتمد الاتحاد السوفياتي على تقديم منح
دراسية للطلاب الأفارقة خلال الحرب الباردة لتعزيز نفوذه كما يوضح ألف ليسينغ،
مدير برنامج الساحل في مؤسسة كونراد أديناور الألمانية.
وبين الستينيات والتسعينيات درس آلاف الطلاب
من بوركينا فاسو في الاتحاد السوفياتي وروسيا، ثم عادوا إلى بلادهم ليصبحوا جسرًا
بين البلدين.
ويواصل اليوم هؤلاء الطلاب السابقون تعزيز
برامج المنح الدراسية وتعلم اللغة الروسية، ويسهمون في تعزيز الروابط بين روسيا
ودولهم.
وبعد انهيار الاتحاد السوفياتي وإغلاق
السفارة الروسية في بوركينا فاسو، بدأت روسيا في استعادة وجودها من خلال مراكز
تعليم اللغة الروسية، مثل البيت الروسي الذي يقدم دروسا مجانية للطلاب.





