كتب – محمود كمال

سجلت ألمانيا في العام الماضي أكثر من 33 ألف جريمة يمينية متطرفة، مسجلة بذلك عددا قياسيا غير مسبوق منذ بدء الرصد في عام 2001.

وأوضحت وزارة الداخلية الألمانية في ردها على طلب إحاطة من الكتلة البرلمانية لحزب اليسار، أن معظم تلك الجرائم كانت ضمن إطار الدعاية والتحريض على الكراهية.

وذكرت الشرطة وفقا للرد الذي اطلعت عليه وكالة الأنباء الألمانية، أنها سجلت 33,963 جريمة ذات دوافع يمينية حتى 30 نوفمبر الماضي، ومن بينها 1,136 جريمة عنف تمثل معظمها في التسبب في إصابات جسدية.

وأشارت إلى أن نحو ثلثي الجرائم 21,311 جريمة كانت في نطاق الجرائم الدعائية، بينما تم تصنيف 5,097 جريمة أخرى على أنها إثارة فتن.

وأكدت الوزارة أنه لا توجد أرقام لشهر ديسمبر حتى الآن، مع إمكانية إجراء تعديلات وإضافة بيانات لاحقًا، مما يعني أن العدد الإجمالي قد يكون أعلى من ذلك.

وأظهرت إحصائيات الجرائم ذات الدوافع السياسية، أن عام 2023 شهد مستوى قياسيا من الجرائم اليمينية المتطرفة، بإجمالي 28,945 جريمة، بينما ارتفع العدد في العام الماضي بنسبة 17.34 في المائة على الأقل.

ووصفت النائبة البرلمانية عن حزب اليسار مارتينا رينر، الأرقام الجديدة بأنها مثيرة للقلق، مشيرة إلى أن غالبية مرتكبي أعمال العنف من البالغين، مع زيادة ملحوظة في نسبة مرتكبي العنف من الشباب.

وأضافت أنه لا تلوح في الأفق حتى الآن تدابير سياسية جذرية للتصدي لذلك، وقالت: "غالبًا ما تجري مكافحة اليمين في المؤتمرات الصحفية فقط. يقع على عاتق المجتمع المدني أن يظهر الاستمرارية والتصميم الذي تفتقر إليه السياسة".