كتب – محمود كمال
بدأت الولايات المتحدة خطواتها الأولى لفتح ملف الحكومة السورية الجديدة معتمدة
نهجاً تدريجياً وحذرا، حيث علقت أي تحركات أكبر على عاملين رئيسيين.
واستعدت واشنطن
لاستقبال إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب المتوقع أن تتولى الحكم في 20 يناير
المقبل، حيث ستحدد تلك الإدارة المسار النهائي لعلاقتها بدمشق.
وتابعت الحكومة الأميركية تقييم مدى تقدم الحكومة السورية الجديدة في قضايا
مثل حقوق المرأة.
وأعلنت صحيفة
وول ستريت جورنال الأميركية مساء الأحد أن إدارة الرئيس جو بايدن تستعد للإفصاح عن
تخفيف القيود على المساعدات الإنسانية الموجهة لسوريا.
وبدأت هذه الخطوة بتسريع تسليم الإمدادات الأساسية دون رفع العقوبات التي
تقيد دعم الحكومة الجديدة.
وفوضت الإدارة
الأميركية وزارة الخزانة بإصدار إعفاءات لجماعات الإغاثة والشركات المسؤولة عن
توفير الخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء، مؤكدة عدم استغلال سوريا لهذه
الإمدادات.
وأظهر البيت
الأبيض تردده في رفع العقوبات المفروضة على سوريا، منتظراً وضوح مسار قادة الحكومة
الجديدة المنحدرين من جماعة تصنفها واشنطن كمنظمة إرهابية.
وحصل الإعفاء
الإنساني المقرر مبدئياً لمدة ستة أشهر، على موافقة الإدارة الأميركية، شرط التزام
الموردين بعدم إساءة استخدام الإمدادات.
وتفادت
الولايات المتحدة اتخاذ قرار نهائي بشأن رفع العقوبات الشاملة المفروضة منذ 13
عاماً، مفضلة ضمان التزام دمشق بحماية حقوق المرأة والأقليات.
وحاولت الحكومة
السورية الجديدة تعزيز شرعيتها من خلال السعي للاعتراف الدولي، مشيرة إلى قطع
علاقتها مع تنظيم القاعدة وإظهار توجه أكثر اعتدالاً.
وشارك مسؤولون
أميركيون في لقاءات بدمشق مع قادة هيئة تحرير الشام، فيما زار وزير الخارجية
الفرنسي جان نويل بارو ووزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك سوريا يوم
الجمعة.
وطالبت بيربوك
خلال لقائها مع قائد الحكومة الجديدة أحمد الشرع بضرورة إشراك النساء والأكراد في
المرحلة الانتقالية، وحذرت من استغلال الأموال الأوروبية لدعم الهياكل الإسلامية
الجديدة.
وأبدت الدول
الأوروبية ترددها في رفع العقوبات، مشيرة إلى تحسن الآمال في سوريا نحو مستقبل حر،
بينما تستمر الولايات المتحدة في مراقبة الأوضاع قبل اتخاذ قرارات حاسمة بشأن
الاعتراف بالحكومة الجديدة.





