كتب: محمود السي
يتصاعد الجدل في سوريا حول كيفية تصحيح الهيكلية التنظيمية
والإدارية والقتالية للجيش السوري في ظل كل الأحداث السياسية التي عصفت بسوريا منذ
اندلاع الثورة عام 2011.
عقيدة الجيش السوري
وكشفت دراسة أمريكية،
عن أن الجيش السوري كما في العديد من الدول يفترض أن يكون مؤسسة وطنية تسعى لحماية
السيادة الوطنية وضمان أمن البلاد والشعب، إلا أنه كان يعاني من أزمة أخلاقية وإنسانية
ومن خلل بنيوي واضح تركزت في عقيدتها العسكرية التي تمحورت حو حول الولاء الشخصي للرئيس
حافظ وبشار الأسد بشكل كامل بدلا من الولاء للوطن والمواطنين.
عملية شاملة للجيش السوري
وأوضحت الدراسة، أن إعادة الجيش السوري، بعد نجاح الثورة، كان يفترض أن يشمل عملية شاملة تهدف إلى تشكيل مؤسسة تعتمد على أسس وطنية تضمن الولاء للوطن والمواطنين بدلا من السلطة الحاكمة، كما تشمل وضع مبادئ واضحة ترتكز على احترام حقوق الإنسان والحفاظ على سيادة الدولة وجعل هذه المبادئ جزء لا يتجزأ من تعليم تدريب الجنود.
ونوهت الدراسة الأمريكية، بأن الضباط المنشقين عن النظام يلعبون دورا محوريا وحاسما وأن إشراك هؤلاء الضباط ليس ضروريا وواجبا اخلاقيا فقط بل بالغ الأهمية لتحقيق جيش وطني يتمتع بالكفاءة، كما أن إعادة دمجهم يعكس الالتزام بالعدالة والمصالحة والمساواة وهو ما يعزز الشرعية الأخلاقية للمؤسسة العسكرية الجديدة ومن خلال مراجعة شاملة للعقيدة العسكرية وتعزيز الشفافية والمساءلة وضمان تكافؤ الفرض والاحترافية.






