كتب – محمود كمال
ذكرت صحيفة كرونين تسايتونغ النمساوية أن حزب الشعب
المحافظ في النمسا قرر اليوم الأحد تعيين الأمين العام كريستيان ستوكر زعيما مؤقتا
للحزب.
وجاء هذا القرار ليملأ الفراغ الذي تركه المستشار كارل
نيهامر، الذي أعلن تنحيه عن منصبه بعد فشل المحادثات لتشكيل حكومة ائتلافية جديدة.
وأفادت الصحيفة أن كريستيان ستوكر البالغ من العمر 64
عامًا، سيقود الحزب بشكل مؤقت خلال هذه الفترة الحساسة التي تمر بها البلاد.
وينتظر أن يلقي الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين
كلمة في وقت لاحق اليوم تتناول الأزمة السياسية التي تفاقمت بعد انهيار المفاوضات
بين أكبر حزبين ينتميان لتيار الوسط، والتي كان الهدف منها تشكيل حكومة ائتلافية
مستبعدة لحزب الحرية اليميني المتطرف.
وكان كارل نيهامر قد أعلن أمس انهيار المحادثات مع الحزب
الاشتراكي الديمقراطي، وذلك بعد انسحاب حزب النمسا الجديدة والمنتدى الليبرالي من
المفاوضات.
وأوضح حزب النمسا الجديدة أن السبب يعود إلى ما وصفه
بتقاعس الأحزاب الأخرى عن اتخاذ قرارات جريئة ومصيرية لحسم مسألة تشكيل الحكومة.
وفي بيان مصور عبر منصة إكس، أعلن نيهامر اعتزامه التنحي عن منصب المستشار
وزعامة الحزب خلال الأيام المقبلة، مشيرا إلى أنه يعمل على ضمان انتقال السلطة
بطريقة منظمة.
وأكد أنه اتخذ هذا القرار بعد وصول المفاوضات إلى طريق
مسدود، خصوصا مع استبعاد حزب الشعب التعاون مع حزب الحرية بقيادة هربرت كيكل.
وفي ظل هذا المشهد يبرز حزب الحرية اليميني المتطرف،
الذي حصد 29% من الأصوات في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، كقوة سياسية مؤثرة
لكنه يواجه تحديات في العثور على شريك ائتلافي.
ومع استمرار استبعاد حزب الشعب الاشتراك في أي تحالف مع
كيكل، يبقى مستقبل الحكومة النمساوية معلقا ما يفتح الباب أمام مزيد من التعقيدات
السياسية.





