كتب: محمود السيد
فشل
روسي وليس سوريا، هكذا وصفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، سقوط نظام بشار
الأسد في سوريا، جازمة بأن سقوط الأسد ترك صورة مريبة عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
أمام العالم.
خسائر
روسيا من سقوط الأسد
وترى الصحيفة الإسرائيلية، أن منع استخدام موسكو، القوة العسكرية لحماية الأسد ومصالحها في سوريا، ضربة قاصية لمصداقية روسيا، مبينة أنه كان لافتا عجز موسكو عن منع الإطاحة بحليفها بشار الأسد بعدما نجحت في إنقاذها في عام 2015.
وأشارت الصحيفة العبرية، إلى أن روسيا لم تخسر الأسد فحسب، بل خسرت نفوذها العالمي بعدما فقدت منشآتها العسكرية المطلة على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وأمام هذا الوضع يبدو أن بوتين وقدرات بلاده الفعلية على المحك مما يدفعه لإعادة ترسيخ مكانة بلاده كلاعب مهم في الشرق الأوسط والساحة الدولية.
لكن مكانة روسيا كعضو دائم في مجلس الأمن، يسمح لها بحسب الصحيفة الإسرائيلية، أن تقود مفاوضات مع الإدارة الجديدة في دمشق وأن تجني مكاسب في المستقبل، متوقعة نجاح موسكو باستمالة الحكام الجدد في سوريا لحماية قواعدها العسكرية لاسميا القوات الجوية في اللاذقية والمنشأة البحرية في طرطوس.
وترى الصحيفة، أن الحراك والتطورات المتسارعة في سوريا مع ضعف قوة روسيا وهيبتها وتوسع النفوذ التركي هناك يدفع الكرملين لمراجعة علاقته ومن أبرزها نزع فتيل التوترات وتحسين العلاقات مع أنقرة ومحاولة إبعادها عن واشنطن بالتوازي مع ذلك تعزيز العلاقات مع الدول القلقة من التحركات التركية في سوريا.
تقليص
الوجود الروسي في سوريا
ولكن
في المقابل ترى الصحيفة الإسرائيلية، أن تقليص الوجود الروسي في روسيا قد يكون محفزا
لموسكو لتطوير السياسة الخارجية البديلة والتي من شأنها إعادة تحسين صورتها القوية وذلك من
خلال تعزيز شراكاتها الاستراتيجية مع الصين وتوسعتها في المجالات السيبرانية والنووية
والفضائية إلى جانب تعزيز تعاونها الثاني مع الدول الأعضاء في البريكس، وإذ لم يكن كافيا وفقا لتصور الصحيفة العبرية فقد يكون الحد
من التدخل في الشرق الأوسط فرصة ممتازة لبوتين لتحقيق المصالح الجيو استراتيجية الروسية
في القطب الشمالي.






