أكد رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، الأحد، من الجزائر، أنّ الأزمة الليبية ستنتهي قريبًا.
وقال عقيلة صالح، إنّ ليبيا تعوّل كثيرًا على الجزائر للخروج من أزمتها، مشدّدًا على أنّ ليبيا تحتاج إلى الجزائر، في جميع الظروف التي تمرّ بها.
وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، استقبل أمس الأحد، رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، بحضور رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري، إبراهيم بوغالي.
وقال الرئيس تبون، خلال لقائه الدوري بالصحفيين الجزائريين: "اقترحنا على الأشقاء الليبيين الذين حضروا إلى الجزائر، والذين يعترفون بالصعوبات التي تواجههم جراء التهديدات التي يصدرها من يريد عرقلة المسار، أنه ليس بالضرورة أن تجرى الانتخابات في ليبيا في يومٍ واحدٍ".
وأضاف تبون: "يمكن أن تجرى هذه الانتخابات منطقةً بعد منطقةِ أخرى، وقد تستغرق هذه العملية شهريْن"، مؤكدًا، أنّ المهمّ هو "أن يكون هناك تعبيرٌ شعبيٌّ حقيقيٌّ، وعندها لن يناقش أحدٌ سلطة من أفرزهم الصندوق".
وأكد رئيس المجلس الشعبي الجزائري، إبراهيم بوغالي، لنظيره عقيلة صالح، أنّ "الجزائر ملتزمةٌ بمرافقة ليبيا من أجل الخروج من أزمتها عبر إيجاد حلٍّ سلميٍّ، ناتجٍ عن الحوار والمصالحة الوطنية".
وأضاف بوغالي، في بيانٍ، خلال استعراض العلاقات البرلمانية الثنائية وآفاق تطويرها، إضافةً إلى مستجدات الوضع في ليبيا، أنّ "الجزائر ملتزمةٌ بمرافقة ليبيا من أجل الخروج من أزمتها وفق مقاربةٍ قائمةٍ على إيجاد الحلّ السلميّ الناتج عن الحوار والمصالحة الوطنية، وعن طريق تنظيم انتخاباتٍ تؤسس لعهدٍ جديدٍ في ليبيا الاستقرار والرخاء".
وقال رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، إنّ بلاده تتطلّع إلى دعم الجزائر للخروج من الوضع الحالي الذي تعيشه ليبيا.
وأوضح أنّ مكانة الجزائر ووزنها الإقليمي، يجعل منها دولةً قادرةً على تقديم الدعم والمساعدة للشعب الليبي، خاصةً، وأنها من الداعمين دومًا للحلّ السلمي بين الليبيين، بحسب تصريحه.
وأكد عقيلة صالح أنه متفائلٌ بالوصول إلى المصالحة الوطنية في ليبيا، مشيرًا إلى أنّ انتخاب رئيسٍ لليبيا يساعد على الخروج النهائي من الأزمة التي تعيشها ليبيا.
وكان عقيلة صالح، قد وصل الجزائر، السبت الماضي، في زيارةٍ رسميةٍ، تدوم ثلاثة أيامٍ، بدعوةٍ من نظيره، رئيس المجلس الوطني الشعبي الجزائري، إبراهيم بوغالي.
وأبدى رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، اعتزازه بالجزائر "التي تعدّ قاعدةً أساسيةً في الوطن العربي"، مضيفًا "نعتز بالشعب الجزائري، عزيز النفس، قويّ الشكيمة، ولا يرضى بالذل، والهوان".
وقال: "نحن نحتاج إلى الجزائر الجارة في كل الظروف، ونحن في تواصلٍ مع الجزائر، ولم ولن ننسى مواقفها معنا في الظروف التي مرت بها ليبيا".
وأكد عقيلة صالح أّن الأزمة الليبية "شارفت على نهايتها".
وكان مجلس النواب الليبي، أعدّ قانون لانتخابات رئيس الدولة، ثم قانونًا لانتخاب أعضاء البرلمان، وقدّمهما إلى المفوضية العليا للانتخابات، لكن المجلس الرئاسية الليبي رفض ذلك، اعتبارًا إلى أنّ مجلس النواب أعدّ القانونيْن، من جانب واحدٍ، ودون الاستشارة، أو التوافق حولهما.
وحدّد مجلس النواب الليبي، موعد 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل، لإجراء الانتخابات الرئاسية، تليها الانتخابات التشريعية في الرابع والعشرين من يناير/كانون الثاني 2022، وهو ما فتح الأبواب أمام أزمةٍ ليبيةٍ جديدةٍ قد تعصف بإجراء الانتخابات أصلًا.






