كتب – محمود كمال
بدأ المحققون في كوريا الجنوبية اليوم الجمعة، تعليق تنفيذ مذكرة توقيف
أصدرها القضاء بحق الرئيس المعزول يون سوك يول، بعد محاولته الفاشلة قبل شهر فرض
الأحكام العرفية في البلاد، وذلك نتيجة تصدي الأمن الرئاسي لهم.
وأعلن مكتب التحقيق في
قضايا فساد كبار المسؤولين في بيان، أن تنفيذ مذكرة التوقيف كان مستحيلا بسبب
المواجهة المستمرة والخطر على سلامة الموظفين مما أدى إلى اتخاذ قرار بتعليق
التنفيذ.
وأشار المكتب صباح
الجمعة إلى بدء تنفيذ مذكرة التوقيف بحق الرئيس يون سوك يول، لكن وكالة يونهاب
أوضحت أن المحققين الذين دخلوا مقر الإقامة الرئاسية واجهوا مقاومة من وحدة عسكرية
داخل المبنى.
تمكن المحققون من تجاوز الوحدة العسكرية ليواجهوا عائقا جديدا يتمثل في حرس
الرئيس، مما أدى إلى مواجهة بين الطرفين داخل المقر الرئاسي، وفقاً للمصادر.
شاهد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية فريقا من المحققين، بقيادة المدعي
العام لي داي - هوان، يدخلون مقر الإقامة الرئاسي في وسط العاصمة عبر بوابته
الحديدية الضخمة، بينما تجمع حشد من أنصار يون أمام المقر.
ولاحقت السلطات الرئيس
المعزول بتهمة التمرد بعد فشل محاولته فرض الأحكام العرفية، لكن وكيل الدفاع عنه
أكد أن المحققين تصرفوا بشكل غير قانوني وتعهد باتخاذ إجراءات قانونية ضدهم.
وأوضح المحامي يون كاب
- كيون أن تنفيذ مذكرة التوقيف مخالف للقانون ويعد غير قانوني، مؤكداً اتخاذ
إجراءات قانونية ضد الجهات التي نفذت التفويض.
وما زال يون رسمياً
رئيساً للجمهورية، إذ لم يصبح قرار عزله الصادر عن البرلمان نهائيا بعد، وبانتظار
البت فيه من قبل المحكمة الدستورية، بينما عين البرلمان قائماً بأعماله خلال
الفترة الانتقالية.
وشهدت الأزمة السياسية
في كوريا الجنوبية تصعيدا عندما أعلن يون، في ليلة الثالث إلى الرابع من ديسمبر
فرض الأحكام العرفية، لكنه تراجع عن القرار بعد 6 ساعات تحت ضغط البرلمان والشارع.
وتفاقمت التوترات
السياسية مع عزل البرلمان أيضاً هان داك - سو، القائم بأعمال الرئيس، بسبب رفضه
توقيع مشاريع قوانين تتعلق بالتحقيق في قضايا مرتبطة بالرئيس المعزول.





