كتب – محمود كمال
كشف تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أن
حسن نصر الله، الأمين العام السابق لحزب الله، لم يكن يتوقع أن إسرائيل ستتمكن من
الوصول إليه وقتله حتى اللحظة التي تحقق فيها ذلك.
وأوضح التقرير أن ما لم يكن نصر الله
على علم به هو أن وكالات التجسس الإسرائيلية كانت تتابع تحركاته عن كثب وبشكل
مستمر على مدار سنوات عديدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن عملية اغتيال
نصر الله كانت نتيجة لعمل استخباراتي طويل الأمد، مما يبرز حجم الاختراق الذي
حققته أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية داخل صفوف حزب الله.
وفي عام 2006 بدأت حرب دامية بين
إسرائيل وحزب الله انتهت بانسحاب إسرائيل من لبنان بعد 34 يوما من القتال.
واعتبرت تلك الحرب بمثابة إهانة
لإسرائيل، حيث لم تحقق أهدافها مما أدى إلى تشكيل لجنة تحقيق داخلية واستقالات من
كبار الجنرالات، وتقييم عميق لعمل الاستخبارات في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.
وشكلت العمليات التي نُفذت خلال تلك
الحرب أساس النهج الذي تبنته إسرائيل لاحقا، حيث زرعت أجهزة تتبع على صواريخ فجر
التابعة لحزب الله، ما مكنها من جمع معلومات عن الذخائر المخفية في القواعد
العسكرية السرية والمرافق المدنية والمنازل الخاصة، حسبما ذكر ثلاثة مسؤولين
إسرائيليين سابقين.
وبينما كان حزب الله يعيد بناء نفسه
عمل الموساد على زرع عدد من العملاء داخل الحزب، بحسب ما أفاد به مسؤولون أميركيون
وإسرائيليون حاليون وسابقون.
وجند الموساد أشخاصا في لبنان
لمساعدة حزب الله في بناء منشآته السرية بعد الحرب، وقامت المصادر بتزويد إسرائيل
بمعلومات حول مواقع المخابئ بالإضافة إلى مساعدة إسرائيل في مراقبتها.
وفي عام 2012 حصلت وحدة 8200
الاستخباراتية الإسرائيلية على معلومات حيوية حول أماكن تواجد قادة حزب الله ومخابئهم،
وترسانة الحزب من الصواريخ والراجمات وفقاً لخمسة مسؤولين دفاعيين إسرائيليين
وأوروبيين.
وعملت إسرائيل على تطوير خطط إضافية
لاختراق الحزب بشكل أعمق، حيث وضعت وحدة 8200 والموساد خطة لتزويد حزب الله بأجهزة
مفخخة يمكن تفجيرها في أي وقت، حسبما أفاد ستة مسؤولين دفاعيين إسرائيليين.
وكانت هذه الأجهزة تعرف في الأوساط الاستخباراتية
الإسرائيلية باسم الأزرار، وهي أجهزة يمكن تفعيلها من قبل إسرائيل في الوقت الذي
تختاره.








