كتب – محمود كمال

برزت منبج كبؤرة توتر رئيسية في سوريا، مع تعاظم تداعيات الصراعات المستمرة على مستقبل البلاد.

وتواصلت المعارك الإثنين بين الفصائل المسلحة المدعومة من تركيا والمقاتلين الأكراد، مما أدى إلى مقتل 31 شخصا من الطرفين منذ الأحد، وفقا لما أورده المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقتل 7 عناصر من الفصائل الموالية لتركيا في اشتباكات مع الأكراد بمنطقة منبج ومحيطها، بعد أن شهدت المدينة تسللا من مقاتلين أكراد مما زاد من حدة التوتر.

واشتدت المعارك في محاور سد تشرين وجسر قرقوزاق شرق حلب، حيث أسفرت الاشتباكات الأحد عن مقتل 13 عنصرا من الفصائل الموالية لتركيا واثنين من قوات سوريا الديمقراطية.

وشهدت المنطقة أيضا في وقت سابق الأحد، مقتل 6 من الفصائل الموالية لأنقرة و3 من قوات سوريا الديمقراطية في ريف منبج.

ونفذت قوات سوريا الديمقراطية عمليات نوعية الاثنين، دمرت خلالها معدات عسكرية للجيش التركي من بينها جهازي رادار ونظام تشويش ومدرعة، وفق تصريحاتها.

وشنت هيئة تحرير الشام وفصائل موالية لها، في نوفمبر، هجوما مباغتا مكنها من السيطرة على مناطق في الشمال الغربي، بينما انتزعت الفصائل المدعومة من تركيا مدينتي تل رفعت ومنبج من الأكراد.

ولا تزال قوات سوريا الديمقراطية تحتفظ بسيطرتها على مساحات واسعة في شمال شرق سوريا وجزء من محافظة دير الزور، خاصة الضفة الشرقية لنهر الفرات.

وتدير المناطق الخاضعة للأكراد إدارة ذاتية أنشئت مع بداية النزاع السوري، بعد انسحاب القوات الحكومية من تلك المناطق.

ودعا قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع، الأحد، في مقابلة مع قناة العربية، القوات الكردية للاندماج في الجيش السوري الموحد، مؤكداً أن السلاح يجب أن يكون حصرياً بيد الدولة.

واندلعت توترات في مناطق أخرى بما في ذلك حمص والساحل، مع اشتباكات بين عناصر موالية للنظام السابق، مما أضاف تعقيدا جديدا إلى عملية الانتقال السياسي في سوريا.