كتب .. مصطفى محمود

أكد وزير الخارجية عُمان، بدر البوسعيدي، أن بلاده ترفض أي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية لسوريا، مشددًا على أن السلطنة تسعى لاستئناف علاقاتها بشكل مستقل مع سوريا. 

وأوضح البوسعيدي، خلال زيارته إلى طهران اليوم الاثنين، 30 ديسمبر 2024، أن عمان، مثل إيران، تدعم سياسة عدم التدخل في الشأن السوري، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على استقلال سوريا ووحدة أراضيها، مشيرًا إلى أن سلطنة عمان تأمل في عودة سوريا إلى المجتمع الدولي واستعادة علاقاتها الطبيعية مع الدول العربية.

ولفت الوزير العماني إلى أن المحادثات مع المسؤولين الإيرانيين تناولت تعزيز التعاون في مجالات اقتصادية وتجارية، علاوة على بحث القضايا السياسية المهمة، ومنها الأوضاع في سوريا ولبنان، بالإضافة إلى القضية الفلسطينية التي وصفها البوسعيدي بأنها "القضية المركزية".

وفي الإطار ذاته، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في مؤتمر صحفي مشترك مع البوسعيدي، إن الجانبين ناقشا الوضع في سوريا بشكل مفصل، واتفقا على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واحترام جميع الأعراق والأديان في البلاد، فضلًا عن أهمية تشكيل حكومة شاملة تمثل جميع الأطياف السورية. 

وأكد عراقجي أن موقف إيران يتطابق مع موقف عمان ومع معظم دول المنطقة بشأن دعم الاستقلال والاستقرار في سوريا، مشيرًا إلى أن الدور البارز الذي لعبته سلطنة عمان في المفاوضات النووية، سواء قبل أو بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في 2018.