كتبت - شيرين عصملي

توفيت صانعة المحتوى والناشطة الإنسانية الشهيرة دورا مونو نييامبي عن عمر 32 عامًا، يوم الأربعاء 25 ديسمبر، بشكل مفاجئ، ما شكل صدمة عارمة لمتابعيها في متلف دول العالم، وترك رحيلها مفاجأة حزينة في قلوب محبيها، ونستعرض خلال السطور الأتية قصة حياتها ونضالها ضد زواج الأطفال واستغلالهم بشكل مستمر وخاصة في قريتها. 


وفاة صانعة المحتوى دورا مونو نييامبي

 

برزت شخصية دورا، على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، بسبب محتواها الهادف حيث جمعت أكثر من 4.2 مليون متابع على تيك توك و110 آلاف متابع على إنستجرام، والأهم في الأمر أنها أسست منظمة تدعى "خطى الأمل" في عام 2019، وركزت من خلالها جهودها على تحسين حياة الأطفال في زامبيا بشكل عام وفي قريتها بشكل خاص.

 

 

وعاشت المناضلة دورا، في قرية مابابا النائية، وقامت ببناء مدرسة مجانية لتعليم أكثر من 500 طفل، بالإضافة إلى تاريخها الطويل في النضال ضد زواج الأطفال وعمالة الأطفال، واستغلالهم بشتى الطرق في أوجه الفساد.

 

رحلة نضال دورا مونو نييامبي لتعليم الأطفال

 

وساهمت دورا، على مدار حياتها القصيرة في تحسين فرص التعليم في القرية، فعلى الرغم من إصابتها بكسر في ساقها قبل وفاتها بأيام، لكنها كانت مستمرة في العمل على تحقيق أهدافها الإنسانية تجاه الأطفال والتعليم بشكل عام.

 

وكانت بثت دورا، مقطع فيديو نشرته في 15 ديسمبر، وظهرت فيه وهي تجري حملة لجمع تبرعات لشراء حافلة مدرسية للأطفال، وقبل ذلك تبنت 13 طفلًا وقامت برعاية مئات آخرين، وشاركت في العديد من الفعاليات التي تدعم للأطفال بشكل عام، ولذلك انتشرت مقاطعها على وسائل التواصل الاجتماعي وأحبها الجميع.

 

قصة تغيير دورا لقرية مابابا في 2019

 

وفي يوم من الأيام، زارت دورا، قرية مابابا، لأول مرة، ولاحظت هناك أنه يوجد نقص كبير في التعليم، فقررت الانتقال إلى القرية مع أطفالها المتبنين، وبدأت في بناء المدرسة التي غيرت حياة مئات الأطفال.

 

 

دعم دورا عالميًا

 

عرف الجميع دورا، بدورها الطيب والفعال تجاه الأطفال، فقد كانت تستخدم تيك توك، من أجل نشر الأمل وجمع التبرعات للأطفال، وأثرت في العديد من المتابعين حول العالم بفضل مقاطعها المؤثرة التي أظهرت من خلالها جوانب مشرقة للأطفال رغم المعاناة التي عاشتها ومرت بها، واستطاعت في وقت قصير جذب الدعم العالمي لمبادراتها الخيرية.