قدم وزير الخارجية المصري، سامح شكري، مقترحًا من ستة نقاط، لحلّ الأزمة الليبية، تمهيدا لتحقيق الاستقرار السياسي في ليبيا بعد إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية نهاية العام الجاري.


وفي اجتماعٍ افتراضيّ لمجلس السلم والأمن الأفريقي حول ليبيا، ثمّن وزير الخارجية المصري، سامح شكري الجهود المبذولة لدعم تحقيق الاستقرار في ليبيا من خلال الإيفاء بخارطة الطريق التي أقرّها الليبيون لإخراج بلادهم من أزمتها من خلال عقد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في موعدها المقرر في 24 ديسمبر 2021.


وأكد أنّ الإشكالية الرئيسية، التي تعوق استعادة الشعب الليبي لسيادته ووحدته، تتمثل في تواجد القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة على الأراضي الليبية، بما يؤثر سلبًا على الأمن القومي الليبي خاصةً، وعلى أمن دول جوارها العربي، والأفريقي عامةً. 

وأشار شكري إلى أنّ المجتمع الدولي "لم يتّخذ إجراءاتٍ حازمةً لوضع حدٍّ لتواجد القوات الأجنبية والمرتزقة في ليبيا، وهو الأمر الذي يستلزم تشكيل موقفٍ موحدٍ قويٍّ، داعمٍ للدور الوطني للجنة العسكرية المشتركة الليبية 5+5 في هذه المهمة".

وشدّد على ضرورة الانسحاب الكامل لجميع القوات الأجنبية والمرتزقة، ومحاسبتها، بما يحقّق أمن ليبيا ويصون الأمن القومي لدول جوارها، ويمثل إنصاتًا واستجابةً لنداءات أبناء الشعب الليبي المتعالية في هذا الشأن".

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال لقائه بالمشير خليفة حفتر، ورئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، ثم رئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة، شدّد على ضرورة إجراء الانتخابات الليبية في موعدها، نهاية العام الجاري.

وأشار إلى أهمية إخراج المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا، قبل إجراء الانتخابات بما يضمن لليبيين حرية اختيار مسؤوليهم الذين سيتسلّمون السلطة الرسمية بعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

وقدّم وزير الخارجية المصري أمام مجلس السلم والأمن الأفريقي حول ليبيا، مقترحًا يتضمّن 6 نقاط، تتمثل في: 

  1. حتمية الخروج غير المشروط والمتزامن والمنسّق لكافة القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب دون استثناءٍ، بما يتماشى مع المقرّرات الدولية في هذا الشأن، ودعم مهمة لجنة 5+5 العسكرية المشتركة في هذا الخصوص. 

  2. تجديد الالتزام والدعم لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك ما نصّ عليه بشأن تجميد العمل بالاتفاقيات العسكرية الخاصة بالتدريب في الداخل الليبي وخروج أطقم التدريب.

  3. السير قُدمًا نحو الانتهاء من إجراءات مراجعة وتنقيح الاتفاقية الأفريقية لمكافحة الارتزاق في أفريقيا.

  4. حثّ الدول المُصدّرة للمقاتلين والمرتزقة لاستعادة من جلبتهم من مناطق أخرى، والمتابعة الأمنية اللّصيقة للعناصر الأشدّ خطورةً، مع معاقبة داعمي المرتزقة ومستخدميهم ومن يُيَسّرون عبورهم وانتقالهم بين مختلف الدول.

  5. تعزيز التعاون المشترك على المستوى القارّي لتتبّع حركة المرتزقة وأنشطتهم، ووضع آلياتٍ للتّتبّع وتبادل المعلومات، وسنّ أو تعديل التّشريعات الجنائية الداخلية، بما يتلاءم مع مكافحة هذا الخطر.

  6. ضرورة إسهام المجتمع الدولي في دعم برامج إدماج وإعادة تأهيل العناصر المنخرطة في المجموعات المسلّحة بعد تسريحهم، ووضع البرامج المُلائمة لنزع الأسلحة الموجودة بحوزتهم، اتّساقًا مع مبادرة إسكات البنادق التابعة للاتحاد الأفريقي، وبما يوفر الإطار المناسب للتعامل مع ظاهرة المرتزقة.

وفي اجتماعه بمستشار الأمن القومي الأمريكي، "جيك سوليفان"، قبل يومين، شدّد السيسي، على ضرورة إخراج ليبيا من أزمتها الحالية، وذلك بالتأكيد على إخراج المرتزقة والقوات الأجنبية، وإجراء الانتخابات في موعدها.

وأكدت الولايات المتحدة الأمريكية التزامها بتسهيل التنفيذ الكامل لاتفاقية أكتوبر (2020) لوقف إطلاق النار، والانسحاب الكامل لجميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب من ليبيا .

وتستعدّ ليبيا لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في الرابع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول المقبل.