كتب – محمود كمال

صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الأحد، بأن بلاده ستتراجع عن مبادرتها لتعليق نشر صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، بعدما بدأت الولايات المتحدة بنشر أسلحة من هذا النوع.

ووأوضح لافروف في مقابلة مع وكالة الإعلام الروسية أن موسكو تقيم الوضع بناء على التحركات المزعزعة للاستقرار التي تتبناها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، مما يؤدي إلى تفاقم التهديدات الاستراتيجية.

وأشار إلى أن المذكرة التي تقترح تعليقا مؤقتا لنشر هذه الصواريخ أصبحت غير ذات جدوى، مما يستدعي التخلي عنها تمامًا.

واتهم واشنطن بتجاهل تحذيرات روسيا والصين والمضي قدما في نشر هذه الصواريخ في مواقع متعددة حول العالم.

وذكر بانسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الحد من القوة النووية متوسطة المدى عام 2019، وأكد أن روسيا ظلت ملتزمة بعدم نشر تلك الصواريخ ما لم تفعل واشنطن عكس ذلك.

ورفض التنبؤ بما قد يحدث بعد انتهاء معاهدة خفض الأسلحة الاستراتيجية ستارت في فبراير 2026، معتبرا أن إعلان أي خطوات مستقبلية حاليا سيكون سابقًا لأوانه وغير حكيم.

وأكد استمرار روسيا في الالتزام بالقيود الكمية المفروضة على الأسلحة الهجومية الاستراتيجية بموجب المعاهدة، على الرغم من تعليق العمل بها.

وشدد على أن موسكو تنسق بعناية تحديث قواتها النووية الاستراتيجية مع الحدود المنصوص عليها في الاتفاقية.

ولفت الانتباه إلى معاهدة آي إن إف الموقعة عام 1987، والتي شكلت بداية مرحلة جديدة في العلاقات بين الكتلتين الشرقية والغربية، ووصفت وقت توقيعها بأنها خطوة تاريخية لإنهاء الحرب الباردة، وشدد على أهمية السياق الذي شكلته تلك المعاهدة في تاريخ نزع التسلح العالمي.