كتب – محمود كمال

حذرت الولايات المتحدة من التسرع في تصريحاتها بشأن الوضع في سوريا، وأكدت الحاجة إلى جهود تفوق مجرد الكلام.

وأصدرت الإدارة الأمريكية قرارات أولية تتعلق بسوريا تضمنت تقديم مساعدات إنسانية والاستمرار في مكافحة تنظيم داعش، وإرسال رسائل للقادة السوريين الجدد بأن أفعالهم ستكون المعيار الحقيقي لتقييمهم.

وواجهت الإدارة الأمريكية تحديات معقدة حيث ظهرت سيناريوهات متعددة قد تقود إلى الفوضى، مقابل مسارات محدودة لتحقيق نتائج إيجابية.

واعترفت الإدارة بعدم يقينها بشأن مستقبل سوريا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، رغم القدرة على التنبؤ بالأحداث ضمن أطر رئيسية.

وتوقعت أن تؤدي الجهود الدولية، رغم نواياها الحسنة، إلى نتائج محدودة بسبب نقص الموارد وسوء فهم الواقع السوري.

ورجحت أن تفضي الأوضاع المضطربة إلى تصاعد الإرهاب وزيادة القتال، مما قد يدفع واشنطن إلى التدخل في حرب جديدة بالشرق الأوسط خلال السنوات القادمة.

وشهدت الأشهر المقبلة صراعا متوقعا على السلطة بين الفصائل المعارضة للنظام السوري في دمشق وغرب البلاد، مع محاولات من أطراف خارجية مثل إيران لاستعادة نفوذها.

وأكدت أن الجماعات التي تمتلك القوة العسكرية والمالية الأكبر ستفرض هيمنتها على السياسة السورية المستقبلية.

ودعت إلى ضرورة التدخل الخارجي لضمان تحقيق السلام في سوريا، مع الاعتماد على الدعم الخارجي والحسم الداخلي كعوامل رئيسية.

وسلطت الضوء على تأثير استقرار سوريا على المنطقة بأسرها، بما في ذلك العلاقات بين إسرائيل والدول العربية، واحتمالية تأثيره على اتفاقيات إبراهيم.

وأوضحت أن السنوات القليلة المقبلة تمثل فرصة حاسمة لتجنب حرب كبرى جديدة في الشرق الأوسط، مع التأكيد على عدم الحاجة لنشر المزيد من القوات الأمريكية هناك.

وخلصت إلى أن مستقبل سوريا يتوقف على القرارات التي ستتخذها الإدارة الأمريكية، والتي تمتلك فرصة لدعم الشعب السوري في بناء دولة مستقرة ومزدهرة أو تركها تسقط في الفوضى.