كتب – محمود كمال

شهدت الأيام الماضية في نيوجيرسي وعدة ولايات أمريكية ظهور أجسام طائرة مجهولة، مما أثار تساؤلات جديدة وأعاد إحياء النقاشات حول ظاهرة الأجسام الطائرة غير المعروفة.

وأدت هذه المشاهدات إلى موجة من القلق الشعبي، وسط مزاعم عن تحطم صحون طائرة يقودها كائنات فضائية.

وتواجه الحكومة الأمريكية ضغوطا متزايدة من المشرعين في الكونغرس للحصول على توضيحات بشأن تلك الأجسام وخطط التعامل معها.

ويرى الدكتور جيمي جاكوب المدير التنفيذي لمعهد أوكلاهوما لأبحاث الطيران والفضاء، أن الظاهرة قد تكون ناتجة عن سوء فهم من الجمهور بسبب الكثافة العالية لحركة الطيران في الأجواء الوطنية، خاصة على الساحل الشرقي.

ويتوقع جاكوب أن معظم الأجسام التي تم رصدها هي طائرات مأهولة أو طائرات بدون طيار تعمل بتصاريح من إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية.

ويضيف أن المشاهدات الخاطئة للطائرات التجارية والخاصة كطائرات بدون طيار قد تأتي بسبب صعوبة تحديد حجم الجسم والمسافة منه دون مقياس مرجعي.

ويعتقد روبرت باول عضو مجلس إدارة ائتلاف الدراسات العلمية لظاهرة الأجسام الطائرة غير المعروفة (UAP)، أن هذه الأجسام قد تكون طائرات بدون طيار تديرها جهات حكومية أو صناعية.

ويشدد باول على أن هذه الأجسام قد تكون أكبر وأكثر انتشارًا من قدرة المدنيين على التحكم بها.

ويقول باول، أظن أن المسؤولين الحكوميين يعلمون أكثر مما يعلنون للجمهور، وهذا يعزز القلق ويغذي نظريات المؤامرة.

ويشير الدكتور آفي لوب، أستاذ الفيزياء الفلكية بجامعة هارفارد إلى أن الأجسام الطائرة قد تكون جزءا من عمليات مراقبة أو تجسس من دول معادية، خاصة مع التقدم الكبير في تكنولوجيا الطائرات بدون طيار، مثل تلك المستخدمة في الصين.

ويضيف لوب، أن الإشارة إلى أصول خارج كوكب الأرض قد تكون محاولة للتغطية على عجز وكالات الاستخبارات الأمريكية.

ويدعو الخبراء إلى ضرورة إجراء تحقيق شفاف وعلمي لفهم طبيعة هذه المشاهدات وتحديد ما إذا كانت تشكل تهديدًا للأمن القومي.

ويحذرون من أن غياب الوضوح من الجهات الرسمية يزيد من الفوضى ويشعل نظريات المؤامرة بين العامة.