كتب - محمود كمال 

رفع الحوثيون حالة الجاهزية القتالية إلى أعلى مستوياتها، ودفعوا بأغلب قواتهم إلى خطوط التماس مع القوات الحكومية.  

وأمر الحوثيون بإخلاء مناطق الشحن في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر، استعدادا لما يصفونه بهجوم إسرائيلي وشيك يختلف عن الضربات السابقة. 

وذكر مسؤولون في الحكومة الشرعية بمحافظتي إب والبيضاء، ومصادر محلية، أن الحوثيين كثفوا تحركاتهم بالتزامن مع تهديدات إسرائيل بشن هجمات مشابهة لتلك التي استهدفت حزب الله.  

ودفع الحوثيون أعدادا كبيرة من المجندين الجدد إلى خطوط التماس مع القوات الحكومية في محافظات البيضاء وإب وتعز والحديدة.  

واحتفظ الحوثيون بتشكيلاتهم القتالية الرئيسية خلف تلك الخطوط وفي المدن، تحسباً لأي انتفاضة شعبية قد ترافق الهجوم المرتقب. 

وأكدت مصادر تجارية يقين الحوثيين بحدوث ضربة إسرائيلية مختلفة عن الضربات السابقة، مما دفعهم إلى طلب إخلاء مخازن الشحن في منطقة كيلو 7 بمدينة الحديدة.  

وأبلغ الحوثيون التجار بضرورة تفريغ المخازن من البضائع، مشيرين إلى أنها ستكون عرضة لهجمات بالطيران أو البوارج الحربية.  

وبينت المصادر أن هذا الإجراء كان متبعاً من الحوثيين خلال المواجهات مع القوات الحكومية قبل التوصل إلى الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة نهاية عام 2018. 

وعزز الحوثيون التحصينات على طول خطوط التماس مع المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، وخاصة في محافظة الحديدة.  

واستحدث الحوثيون خنادق وحقول ألغام وسواتر ترابية تمتد من أطراف ساحل البحر حتى حدود مديرية حيس، واتبعوا الإجراء نفسه في مناطق التماس بمحافظات تعز وإب والبيضاء. 

وأصدر جهاز المخابرات الحوثي تعليمات للسكان في المناطق التي يسيطرون عليها، طالبهم فيها بتجنب الحديث عبر الهاتف أو مواقع التواصل الاجتماعي عن المواقع التي تعرضت لضربات إسرائيلية أو أميركية.  

وحث الجهاز السكان على الاكتفاء بالاطمئنان على أقاربهم دون ذكر تفاصيل الأماكن المستهدفة، مبررا ذلك بأنه يساعد العدو في تحديد بنك أهدافه.