نالت الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة رجل الأعمال نجيب ميقاتي، ثقة البرلمان عقب نيلها في جلسة أمس الاثنين، 85 صوتًا، مقابل رفض 15 نائبًا من جملة الحاضرين، بينما تغيب 17 نائبًا.

وتمّ خلال ذات الجلسة، مناقشة البيان الوزاري حتى تتمكن الحكومة من الانطلاق الفعليّ في ممارسة صلاحياتها، وفق الدستور اللبناني.

وكشف ميقاتي عن برنامج حكومته، مؤكدًا أنّ هدفها الأساسيّ هو إنقاذ لبنان من الأزمة الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي تعيشها.

وأشار إلى ضرورة استكمال التحقيقات بخصوص تفجير مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس 2020، إلى جانب تعزيز العلاقات مع الدول العربية والغربية. 

وجدّد ميقاتي التزام حكومته بإجراء الانتخابات النيابيّة في موعدها المقرّر في شهر مايو 2022، إلى جانب إجراء الانتخابات البلدية.

وتحدث عن أمله في "تصحيح الرواتب والأجور في القطاع العام، بمُسمياته كافةً، في ضوء دراسةٍ تعدّها وزارة المالية، وتأخذ بعين الاعتبار الموارد المالية للدولة ووضعية المالية العامة".

واتخذت الحكومة اللبنانية، شعار "معًا للإنقاذ"، حيث قال ميقاتي: "شعار الحكومة (معا للإنقاذ)، فهل يعقل أن نكون يدًا واحدةً للإنقاذ، وندخل في أيّ سجالٍ قد يُعيق هذا الإنقاذ..".
وأشار رئيس الحكومة إلى عديد الملفات، بينها الملف الصحي، والتربوي، والاجتماعي، والنازحين السوريين (1.5 مليون)، الذين سيتمّ الاهتمام بهم بالتعاون مع الأمم المتحدة، وعبر لجنةٍ، أمميةٍ، سوريةٍ لبنانيةٍ، مشتركةٍ.

وأكد ميقاتي على "حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، وعدم توطينهم في لبنان (180 ألف فلسطينيٍّ)".

وقال: "سأتابع تبعات انفجار4آب/أغسطس 2020، والمساعدات الإنسانية للمتضرّرين، وضرورة حوكمتها وإعادة الإعمار، وفق توصيات تقرير البنك الدولي، وإعادة تأهيل مرفأ بيروت بشفافيةٍ كاملةٍ، ومناقصاتٍ صحيحةٍ ضمن الأصول، ومتابعة التحقيق المحايد والصّحيح، لنعرف الحقيقة كاملةً".

وشدّد على البدء فورًا بالإصلاحات، مع صندوق النقد الدولي، مشيرًا إلى أنّ هذا الموضوع "ليس خيارًا، بل ممرٌّ إلزاميٌّ ينبغي إنجاحه ليكون الممرّ الأول نحو الإنقاذ، والسبيل الصحيح لإعادة إنهاض البلد".

وفي العاشر من سبتمبر الجاري، تمّ الإعلان عن ميلاد الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة نجيب ميقاتي، وبتركيبة تعدّ 24 وزيرًا.

وتعيش لبنان أزمةً اقتصاديةً، وماليةً، واجتماعيةً حادّةً، منذ أكثر من سنتيْن، خاصة بعد تداعيات انفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس 2020، واستقالة حكومة حسان دياب، منذ أكثر من عامٍ.