تجاهل المجلس العسكري الغيني العقوبات التي فرضتها على مجموعة دول غرب أفريقيا "إيكواس"، أمس الأول، لدفعه إلى تفويض السلطات إلى حكمٍ دستوريٍّ.

وأعلن المتحدث باسم المجلس العسكري أنّ العقيد "مامادي دومبويا" لم يهتمّ بهذه العقوبات.

وأضاف في تصريحٍ صحفيٍّ أنّ "العقيد دومبويا أعلم مبعوثي المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا بأنّ أعضاء المجلس العسكري يعملون في غينيا، وليس لهم حساباتٌ في الخارج يمكن تجميدها".

وكانت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا كلّفت كلًّا من رئيس ساحل العاج "الحسن واتارا"، ورئيس غانا "نانا أكوفو أدو" بالاتصال بالمجلس العسكري الغيني وإبلاغه بقرارات المجموعة، والتباحث معه بشأن فحواها.

وكانت قواتٌ عسكريةٌ خاصّةٌ، قامت باحتجاز الرئيس الغيني ألفا كوندي، وأعلنت في الخامس من الشهر الجاري، تعطيل الدستور، وحلّ مؤسسات الدولة.

وقال العقيد مامادي دومبويا، في مقطع الفيديو: "قرّرنا حلّ المؤسسات، والحكومة، وغلق الحدود البرّية، والجوية، لمدة أسبوعٍ"، مضيفًا "نتوجّه إلى من يهمّه الأمر، ليكمل عمله بشكلٍ طبيعيٍّ".

وفعلًا، التقى، السبت، مبعوثا الـ "إيكواس" بأعضاء المجلس العسكري الغيني برئاسة العقيد "مامادي دومبويا"، لكنهما فشلا في إطلاق سراح الرئيس الغيني المحتجز ألفا كوندي.

وكان الاتحاد الأفريقي أصدر في العاشر من سبتمبر الجاري، قرارًا بتعليق عضوية غينيا في "كافة أنشطته وهيئات صنع القرار التابعة له"، بعد الانقلاب الذي أطاح بالرئيس الغيني ألفا كوندي.

ووعد العقيد دومبويا، "بإجراء مشاوراتٍ وطنيةٍ من أجل انتقالٍ سلميٍّ، وكذلك احترام الالتزامات الدولية التي تعهّدت بها غينيا".

وأضاف "سنجلس جميعًا لنكتب دستورًا يتبنّى واقعًا قادرًا على حلّ مشاكلنا".

وكان الاتحاد الأفريقي استنكر استيلاء قواتٍ عسكريةٍ خاصّةٍ على السلطة في غينيا، واحتجاز الرئيس ألفا كوندي، الذي كان تعرّض لعديد الانتقادات بسبب ما قيل عنه إنه يحكم بطريقةٍ استبداديةٍ.

وقررت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، التي تضمّ 15 عضوًا من بينها غينيا (كوناكري)، فرض عقوبات على المجلس العسكري الغيني الذي أطاح بالرئيس ألفا كوندي في انقلابٍ عسكريٍّ، في الخامس من سبتمبر الجاري.

ودعت "إيكواس" إلى "إجراء انتخاباتٍ في غضون 6 أشهرٍ"، و"تشكيل حكومةٍ مدنيةٍ في غينيا"، و بالتالي "عودةٍ سريعةٍ إلى النظام الدستوري". 

وقرّر أعضاء المجموعة الاقتصادية، المجتمعون في العاصمة الغانية أكرا، "تجميد الأصول المالية لأعضاء المجلس العسكري الذي تولى السلطة، وأصول أفراد أسرهم، وفرض حظر سفرٍ عليهم".

وندّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بما أسماه، "أيّ استيلاءٍ على السلطة بقوة السّلاح" في غينيا.

ودعا غوتيريش في تغريدةٍ على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، الانقلابيين، إلى "الإفراج الفوريّ عن الرئيس ألفا كوندي". مشيرًا إلى أنه "يراقب عن كثبٍ الوضع في غينيا".

من جانبها، أدانت الولايات المتحدة الأمريكية، ما حصل في العاصمة الغينية كوناكري، دون أن تعتبره "انقلابًا".