اعتبرت "تشو فنغ ليان"، المتحدثة باسم مكتب شؤون تايوان التابع لمجلس الدولة الصيني، أول الأسبوع، أنّ المحاولات الأمريكية لإثارة قضية تايوان بهدف احتواء الصين "غير مجديةٍ".

وانتقدت ما اعتبرته "عقلية الحرب الباردة، وهوس اللعبة الصفرية من جانب الولايات المتحدة الأمريكية"، وذلك في إطار حديثها عن "السلوكيات الأمريكية بشأن قضية تايوان".

وعادت "تشو فنغ ليان" إلى سبعينيات القرن الماضي، مذكّرة بأنه عندما أقامت الولايات المتحدة علاقات دبلوماسية مع الصين، "فقد تعهّدت بشكلٍ سياسيٍّ رسميٍّ بالحفاظ فقط على العلاقات الثقافية والتجارية والعلاقات الأخرى غير الرسمية مع تايوان".

وأكدت أنّ هناك "صينًا واحدةً" في العالم، مشدّدةً على أنّ تايوان "جزءٌ من الصين"، مضيفةً أنّ مبدأ الصين الموحّدة هو أساسٌ للمجتمع الدولي وللعلاقات الصينية-الأمريكية.

وأشارت إلى أنه في ضوء التزام الولايات المتحدة بمبدأ صينٍ واحدةٍ، "عليها الالتزام بالمبدأ، وكذلك البيانات المشتركة الثلاثة بين الصين والولايات المتحدة، والوفاء بالوعود التي قطعتها على نفسها تجاه الصين".

وشدّدت على ضرورة "التوقف عن إرسال رسائل خاطئةٍ للقوى الانفصالية في الجزيرة"، في إشارةٍ إلى جزيرة تايوان.

وحذّرت "تشو" القوى الانفصالية في تايوان، من أنّ "التواطؤ مع القوى الخارجية لا يمكنه تغيير الحقيقة التاريخية والقانونية التي تفيد بأنّ تايوان جزءٌ لا يتجزأ من الصين، ولا يمكنه وقف عملية إعادة التوحيد".

وأبدت معارضتها لإقامة علاقاتٍ رسميةٍ، بين منطقة تايوان الصينية، والدول التي لها علاقات دبلوماسية مع الصين الموحّدة.

وقالت وسائل إعلام عديدةٍ، أمس الأول، تجاهل الرئيس الصيني "شي جين بينغ" للرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي اقترح عقد "قمةٍ ثنائيةٍ"، فردّ الرئيس الصيني باقتراح "تخفيف واشنطن من حدّة خطابها تجاه الصين" أوّلًا.

وقالت صحيفة بريطانية، إنّ بايدن اقترح عقد لقاءٍ ثنائيٍّ مع الرئيس الصيني، خلال المكالمة الهاتفية التي جرت بينهما، في العاشر من سبتمبر الجاري.

وأعلن البيت الأبيض عن اللقاء الهاتفي، الذي استمرّ تسعين دقيقةً، وتمّ خلالها "بحث المصالح المشتركة والمنافسة بين الولايات المتحدة والصين".

وناقش الرئيسان "مسؤولية البلدين لضمان عدم تفاقم المنافسة حتى لا تتحوّل إلى صراعٍ".

ووصف الرئيس الأمريكي بايدن الصين بأنها "أخطر منافسٍ" لأمريكا، فيما دعا الرئيس الصيني إلى "تعاون يفيد الجانبين"، بداية شهر فبراير الماضي.

وقال جو بايدن في اجتماعٍ مع مجموعةٍ من مجلس الشيوخ الأمريكي: "يجب على الولايات المتحدة تعزيز جهودها في مواجهة التحدي الصيني"، مضيفًا "إذا لم نتحرّك فسوف يهزموننا".

وأصدر الرئيس الأمريكي جو بايدن، بداية أغسطس الماضي، مرسومًا تقدّم بموجبه الولايات المتحدة اللجوء المؤقت لمواطني هونغ كونغ، بسبب ما اعتبره جو بايدن، أنّ مواطني هونغ كونغ "يواجهون تآكل حقوقهم وحرياتهم" بسبب الصين، مشدّدًا على أنّ دعم واشنطن لهم "لن يتوقف". 

وتشهد العلاقات الأمريكية الصينية توتّرًا واضحًا منذ سنواتٍ، بسبب التطوّر الذي يحرزه الاقتصاد الصيني، والمنافسة الكبيرة التي يخلقها للاقتصاد الأمريكي في مناطق نفوذه.