أفرزت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية المغربية هزيمة حزب "العدالة والتنمية"، الإسلامي، بحصوله على 12 مقعدًا بينما كان تحصل على 125 مقعدًا في انتخابات 2016.

وتقدّم، بحسب وزارة الداخلية المغربية، حزب "التجمع الوطني للأحرار"، المقرّب من القصر، النتائج الأولية بـ 97 مقعدًا من أصل 395 مقعدًا، هو عدد مقاعد البرلمان. وبالتالي فإنّ ""التجمع الوطني للأحرار" يتقدم المشهد السياسي الجديد في المغرب، وهو الذي سيكلفه الملك المغربي محمد السادس بتشكيل الحكومة الجديدة.

ويُنعت "التجمع الوطني للأحرار" بأنه حزب ليبراليٌّ، قريبٌ من القصر، ويرأسه رجل الأعمال "عزيز أخنوش"، وهو الذي تحدث قبل يوم الاقتراع، متأكدًا من فوزه في الانتخابات، وقدرته على تشكيل حكومة، تذهب بالمغرب بعيدًا، على مستوى التنمية، والتطور. 

وأعلن وزير الداخلية المغربي عبد الوافي لفتين، أنّ النتائج الأولية، بعد فرز نحو 97% من الأصوات، تؤكد فوز حزب "التجمع الوطني للأحرار" بالمرتبة الأولى بـ 97 مقعدًا، يليه حزب "الأصالة والمعاصرة" الذي حافظ على مرتبته التي كان تحصل عليها في 2016، وتحصل على 82 مقعدًا، بينما جاء حزب "الاستقلال" في المرتبة الثالثة بمجموع 78 مقعدًا.

وأعلن عبد الوافي لفتين، في مؤتمر صحفيّ، أنّ نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية والبلدية بلغت 50.35%، في انتخابات تحصل للمرة الأولى في المغرب، وتجمع بين انتخاباتٍ برلمانيةٍ، وبلديةٍ، في نفس الوقت.

وتعتبر هزيمة الحزب الإسلامي المعتدل "العدالة والتنمية"، بعد فوزه في الدورتيْن السابقتيْن، في 2011 و2016، مفاجأةً كبرى، بل وصدمةً لدى إسلاميي المغرب، بحسب محلّلين سياسيين مغربيين، خاصةً وأنّ الحزب لم يحصل إلا على 12 مقعدًا، بينما كان تحصل على 125 مقعدًا في انتخابات 2016.

وينتظر أن يعيّن الملك محمد السادس، بعد أيامٍ، رئيس وزراء من حزب "التجمع الوطني للأحرار" بقيادة رجل الأعمال عزيز أخنوش، ليتولّى تسيير الحكومة المغربية خلفًا لسعد الدين العثماني، الذي تولّى المهمة في 2017، بعد أن كان عبد الإله بن كيران، رئيس الوزراء في الحكومة 2012/2017.

وكان عبد الأله بن كيران فشل في تشكيل حكومةٍ في 2017 بعد أن رفض الشروط التي تقدّم بها رئيس حزب "التجمع الوطني للأحرار" عزيز أخنوش، وهو ما جعل الملك يعيّن سعد الدين العثماني، الذي شكّل حكومةً، بمشاركة حزب "التجمع الوطني للأحرار"، وهو ما اعتبره محلّلون سياسيون، بداية الضعف الذي سيتطوّر في حزب "العدالة والتنمية".

وكان حزب "العدالة والتنمية" ندّد يوم أمس الأربعاء، خلال الانتخابات، بوجود ما أسماها "خروقاتٍ خطيرةً"، ودعا السلطات المغربية إلى التدخّل لعدم المساس بسلامة الانتخابات ونزاهتها.

وأكد الحزب، قبل ساعة من إغلاق مكاتب الاقتراع، أنه "سجّل استمرار التوزيع الفاحش للأموال في محيط عددٍ من مراكز التصويت، دون تدخّل السلطات المعنية".

لكن وزارة الداخلية، ردّت على الاتهامات بأنّ عملية التصويت "تمرّ في ظروفٍ عاديةٍ على امتداد التراب الوطني".

وقال عزيز أخنوش، رئيس حزب "التجمع الوطني للأحرار"، إنّ هذه الاتهامات "تستهدف فقط التشويش على الانتخابات"، مضيفًا "رئاسة الحكومة تحتاج شخصيةً سياسيةً نزيهةً، ونظيفةً، ليس حولها شبهاتٌ".

وعزيز أخنوش، رئيس حزب "التجمع الوطني للأحرار"، القريب من القصر، والذي فاز حزبه بالانتخابات البرلمانية 2021، ينتظر أن يكلّفه الملك محمد السادس بتشكيل حكومةٍ، يتولّى وزارة الزراعة في الحكومة المغربية منذ 2007.