كتب - محمود كمال 

طالبت السلطات التشادية القوات الفرنسية المتمركزة على أراضيها بالانسحاب قبل نهاية يناير القادم، وهو ما وصفه الجانب الفرنسي بأنه طلب غير واقعي نظرا لصعوبة تنفيذ انسحاب ألف جندي في غضون سبعة أسابيع فقط. 

وحددت تشاد موعدا نهائيا لإنهاء وجود القوات الفرنسية وأعلنت وجوب استكمال الانسحاب قبل 31 يناير 2025، خاصة بعد مغادرة المقاتلات الفرنسية التي كانت متمركزة في قاعدة إنجامينا الجوية منذ أسبوعين. 

وأنهت تشاد اتفاقية التعاون العسكري مع فرنسا في 28 نوفمبر الماضي، مشيرة إلى أن القرار يهدف إلى تعزيز السيادة الوطنية مع الحفاظ على علاقات إيجابية مع باريس بما يخدم مصلحة الشعبين. 

ورغم قبول الجانب الفرنسي لإنهاء الاتفاقية، برز خلاف حول الفترة الزمنية اللازمة لإتمام عملية الانسحاب.  

وأكدت إذاعة فرنسا الدولية نقلا عن مصدر عسكري فرنسي، أن المهلة المحددة لا تكفي، حيث يستحيل نقل ألف جندي مع عتادهم في سبعة أسابيع فقط. 

وطالب الفرنسيون بتمديد المهلة حتى مارس 2025، بينما تصر تشاد على إتمام الانسحاب قبل فبراير لضمان مغادرة القوات الفرنسية قبل حلول شهر رمضان. 

وأكدت فرنسا أن الانسحاب يواجه تحديات لوجستية كبرى تتطلب ثلاثة أشهر على الأقل لضمان التنفيذ بشكل آمن ومنظم.  

وأشارت إلى أن انتشار الجنود في قواعد عسكرية بعيدة عن العاصمة يزيد من صعوبة العملية، حيث تستغرق بعض الرحلات البرية أكثر من عشرة أيام. 

وبدأت فرنسا بسحب طائراتها المقاتلة من إنجامينا، وتخطط لإخلاء قواعدها في فايا لارجو وأبيشي قريبا، مع توقع إتمام الانسحاب الكامل خلال الأشهر القادمة. 

وتشدد فرنسا على ضرورة تنفيذ الانسحاب وفق معايير تنظيمية تضمن السلامة، لكن الحكومة التشادية ترفض التمديد وتتمسك بالمهلة المعلنة، معتبرة إياها كافية لتحقيق الانسحاب. 

واتهمت مصادر نافذين في الحكومة التشادية باستخدام هذا الملف كوسيلة ضغط على فرنسا، بهدف الحصول على بعض المعدات العسكرية التي يحتاجها الجيش التشادي في معاركه ضد الإرهاب، خصوصاً ضد جماعة بوكو حرام في منطقة بحيرة تشاد.