أكد مسؤولون أمريكيون اقتراب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتحرير الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، رغم وجود فجوات بين حركة حماس وإسرائيل، وذلك في ظل ضغوط دولية لتتويج المفاوضات باتفاق قبل تسلم دونالد ترامب مقاليد الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية.

ورغم التصريحات المتفائلة من قيادات حماس بالخارج حول مسار المفاوضات في الأيام الأخيرة، إلا أن العديد من المؤشرات تشير إلى وجود تباين في الموقف الداخلي لحماس بشأن مستوى الليونة التي يجب أن تتحلى بها الحركة خلال المشاورات مع الوسطاء.

وتتولى قيادة حماس في الخارج الجزء الأكبر من قيادة المفاوضات لوقف الحرب، إلا أن القرار الأخير يرجع لقيادة الداخل، وخاصة محمد السنوار، شقيق رئيس حماس السابق يحيى السنوار الذي قُتل جنوب غزة.

وذكرت تقارير غربية أن صعوبة التواصل بين محمد السنوار الموجود في غزة وقيادات الخارج ساهمت بشكل كبير في إبطاء مفاوضات وقف الحرب.

وبحسب التقارير نفسها، فإن موقف القيادي في الجناح العسكري لحماس، محمد السنوار، يشابه موقف شقيقه، حيث يصر على عدم توقيع أي اتفاق لوقف إطلاق النار دون وجود ضمانات بانسحاب الجيش الإسرائيلي من كامل قطاع غزة.

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة ان الانتقادات الداخلية التي وجهت لمحمد السنوار قد تساهم في خفض سقف المطالب لديه وذلك لضمان وقف إطلاق النار قبل تسلم ترامب الحكم وتحرير أكبر عدد ممكن من السجناء الفلسطينيين لدى إسرائيل.

وكانت الإدارة الأمريكية قد اتهمت في وقت سابق يحيى السنوار بتعطيل مسار التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتحرير الرهائن الذين تحتجزهم حماس، بسبب ما اعتبرته واشنطن "سقف المطالب المرتفع".

ووفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، كانت قيادة الخارج لحماس، بقيادة إسماعيل هنية - الذي اغتالته إسرائيل في وقت سابق - تدفع باتجاه وقف مؤقت للحرب في غزة، بينما كانت قيادة الداخل، بقيادة يحيى السنوار، ترفض توقيع أي اتفاق لا تلتزم فيه إسرائيل بالانسحاب الكامل من القطاع، مع فتح المجال لتدفق المساعدات وتقديم ضمانات بعدم استئناف الحرب.

من جانبهم، يعمل الوسطاء القطريون والمصريون منذ أسابيع مع مفاوضي حماس وإسرائيل لإتمام صفقة التبادل ووقف إطلاق النار في غزة، عبر الاتفاق على آليات التنفيذ التي تتطلب إشرافًا دوليًا.