كتب - محمود كمال 

بينما تتسارع جهود الوسطاء لتقليص الفجوات في المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار في غزة، تصعد إسرائيل هجماتها على القطاع. 

نقلت رويترز عن مصادر مطلعة أن وسطاء أمريكيين وعربا يعملون على مدار الساعة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس. 

ويسعى الوسطاء في محادثات مصرية وقطرية إلى التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب المستمرة منذ نحو 14 شهرًا في القطاع الذي تديره حماس. 

ويشمل الاتفاق الإفراج عن الأسرى المحتجزين في غزة منذ الهجوم على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، بالإضافة إلى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية. 

وأوضحت المصادر أن الوسطاء تمكنوا من تقليص بعض الفجوات حول النقاط العالقة، ولكن بعض الاختلافات لا تزال قائمة. 

وقال سكان في جباليا شمال قطاع غزة إن القوات الإسرائيلية فجرت مجموعة من المنازل خلال الليل، وينفذ الجيش الإسرائيلي عمليات عسكرية في المنطقة منذ أكتوبر 2023. 

ويتهم الفلسطينيون إسرائيل بارتكاب تطهير عرقي في البلدات الفلسطينية من خلال إجلاء السكان لتأسيس مناطق عازلة. 

وقالت مصادر مقربة من جهود الوساطة إن حماس تدفع نحو اتفاق شامل، بينما ترغب إسرائيل في أن يكون الاتفاق مرحليًا.  

وتركز المحادثات حاليا على إطلاق سراح الأسرى في المرحلة الأولى، سواء كانوا أحياء أو أمواتا، مقابل الإفراج عن عدد من الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية. 

ودارت المناقشات يوم الثلاثاء حول الأعداد والفئات التي سيتم الإفراج عنها، ولكن لم يتم الحسم في الأمر بعد وفقًا لمصدر تحدث مشترطًا عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية المحادثات. 

وذكر المصدر أن من نقاط الخلاف طلب إسرائيل الاحتفاظ بالحق في التعامل مع أي تهديد عسكري محتمل من غزة وتمركز القوات الإسرائيلية خلال مراحل الاتفاق. 

وتقول إسرائيل إن نحو 100 أسير لا يزالون محتجزين، لكن من غير الواضح عدد الذين ما زالوا على قيد الحياة. 

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش، المعنية بحقوق الإنسان الخميس، إن إسرائيل قتلت آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة بحرمانهم من المياه النظيفة، وأضافت أن ذلك قد يصل من الناحية القانونية إلى حد اعتباره عملاً من أعمال الإبادة الجماعية.