كتب: محمد علي

حذرت منظمة أطباء بلا حدود في تقريرها الأخير، "غزة: العيش في مصيدة للموت"، من انهيار شامل في النظام الصحي بقطاع غزة، نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة والحصار الخانق المفروض على القطاع، موضحة أن أكثر من نصف مستشفيات غزة، البالغ عددها 36 مستشفى، باتت تعمل بشكل جزئي فقط، مما يعمّق الأزمة الصحية.

العيش في مصيدة للموت

كما أشار التقرير، إلى أن الطواقم الطبية في غزة تواجه تحديات غير مسبوقة، إذ تعرض موظفو المنظمة لـ41 اعتداءً خلال العام الماضي، شملت غارات جوية، ما عرقل تقديم الرعاية الطبية في مناطق الصراع، ورغم هذه الظروف القاسية، تمكنت المرافق الصحية المدعومة من المنظمة من تقديم نحو 27,500 استشارة طبية مرتبطة بالعنف، وإجراء 7,500 عملية جراحية، ما يعكس الزيادة الكبيرة في أعداد المصابين بالأمراض والإصابات الخطيرة.

فيما أوضح التقرير، أن الجيش الإسرائيلي أجبر نحو 1.9 مليون شخص من سكان شمال غزة على النزوح القسري، مما دفع الآلاف للعيش في بيئات غير صحية تفتقر لأبسط مقومات الحياة؛ هذه الأوضاع ساهمت في انتشار الأمراض وزيادة ملحوظة في حالات سوء التغذية، خاصة بين الأطفال، الذين يعانون أيضًا من نقص حاد في اللقاحات الأساسية ضد أمراض خطيرة مثل الحصبة وشلل الأطفال.