ألقت القوات الغينية الخاصة، أمس الأحد، القبض على الرئيس الغيني ألفا كوندي، وأعلنت تعطيل الدستور، وحلّ مؤسسات الدولة.

وكانت وزارة الدفاع الغينية أعلنت أنّ قوات الحرس الرئاسي تصدّت للهجوم الذي شنّته القوات الخاصة على القصر الرئاسي.

وأعلن قائد القوات الخاصة بغينيا، العقيد مامادي دومبويا، في مقطع فيديو تلقّفته مواقع التواصل الاجتماعي، القبض على الرئيس ألفا كوندي، وتنحيته من موقعه.

وظهر الرئيس ألفا كوندي، في مقطع الفيديو، وهو محاطٌ بعددٍ من القوات الخاصة، وهو مشوهٌ. ويبدو أنه تمّ جرّه، وإخراجه بالقوّة، ووضعه في تلك الحالة، وهو جالس في وضعٍ تعيسٍ، على أريكةٍ، وفي لباسٍ غير لائقٍ برئيس دولةٍ، ويبدو واضحًا أنه تعرّض لسوء معاملة من طرف القوات الخاصة التي انقلبت عليه.

وقال العقيد مامادي دومبويا، في مقطع الفيديو: "قرّرنا حلّ المؤسسات، والحكومة، وغلق الحدود البرّية، والجوية، لمدة أسبوعٍ"، مضيفًا "نتوجّه إلى من يهمّه الأمر، ليكمل عمله بشكلٍ طبيعيٍّ".

وكانت وزارة الدفاع الغينية، نفت في بداية الهجوم، القبض على الرئيس ألفا كوندي، وقالت في بيانٍ لها، إنّ: "الحرس الرئاسي وقوات الدفاع والأمن والموالين والجمهوريين تصدّوْا لهجومٍ مسلّحٍ شنّه متمرّدون صباح اليوم"، مشيرةً إلى أنّ "عمليات الأمن لإعادة النظام والسلام، مستمرّةٌ".

وأوضحت أنّ "رئيس الجمهورية، القائد العام للقوات المسلحة، ألفا كوندي، والحكومة، يدعوان السّكّان إلى الهدوء، وإلى توخّي اليقظة طوال مدة العمليات العسكرية".

ووعد العقيد دومبويا، في مقطع فيديو، "بإجراء مشاوراتٍ وطنيةٍ من أجل انتقالٍ سلميٍّ، وكذلك احترام الالتزامات الدولية التي تعهّدت بها غينيا".

وأضاف "سنجلس جميعًا لنكتب دستورًا يتبنّى واقعًا قادرًا على حلّ مشاكلنا".

وسيطرت القوات الخاصة الغينية، بقيادة العقيد مامادي دومبويا، على التلفزيون الحكومي، وتمّ الإعلان عبره، عن حلّ الحكومة، بعد الهدوء النسبيّ الذي رافق إطلاق نارٍ كثيفٍ في محيط القصر الرئاسي.

ويبلغ الرئيس الغيني المنقلب عليه، ألفا كوندي، 83 عامًا. بدأت فترة رئاسته الأولى في الحادي والعشرين من ديسمبر/كانون الأول 2010، بعد انتخابه ديمقراطيًا، ثم أعيد انتخابه لولايةٍ ثانيةٍ في 2015، وهو الرئيس الرابع لغينيا منذ استقلالها من فرنسا سنة 1958، وفق ويكيبيديا.

ورغم مرور فترتيْن وهو في الحكم، ينوي ألفا كوندي الفوز بدورةٍ ثالثةٍ، وهو ما جعل شعبيته تتقلّص بنسبةٍ كبيرةٍ بين الشعب الغيني، وبالتالي ينقلب عليه العقيد في الجيش الغيني مامادي دومبويا.

وندّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بما أسماه، "أيّ استيلاءٍ على السلطة بقوة السّلاح" في غينيا.

ودعا غوتيريش في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، الانقلابيين، إلى "الإفراج الفوريّ عن الرئيس ألفا كوندي". مشيرًا إلى أنه "يراقب عن كثبٍ الوضع في غينيا".

من جانبها، أدانت الولايات المتحدة الأمريكية، ما حصل في العاصمة الغينية كوناكري، دون أن تعتبره "انقلابًا".

وقالت وزارة الخارجية في بيانٍ، إنّ: "العنف وأيّ إجراءاتٍ خارجةٍ عن الدستور، لن تؤدي إلا إلى تراجع فرص غينيا في السلام والاستقرار والازدهار".

وأضافت أنّ "الولايات المتحدة تدين أحداث اليوم في كوناكري"، مؤكدةً على أنّ "هذه الإجراءات يمكن أن تحدّ من قدرة الولايات المتحدة وشركاء غينيا الدوليين الآخرين على دعم البلاد، وهي تتجه نحو الوحدة الوطنية ومستقبلٍ أكثر إشراقًا للشعب الغيني".