كتب - محمود كمال
نفذ قادة الجماعة في الأيام الأخيرة زيارات ميدانية مكثفة إلى المناطق القبلية في ريف صنعاء وعمران والضالع والحديدة، بهدف إجبار زعماء القبائل على مساعدتهم في إطلاق عملية تحشيد جديدة للمقاتلين إلى الجبهات.
وألزمت القيادات الحوثية مسؤولي لجان الحشد والتعبئة، عبر لقاءات منفصلة في اليومين الماضيين، شيوخ القبائل في قرى من مديريات مناخة وجحانة في محيط صنعاء، ومديرتي السودة وريدة في عمران، ومديريتي الحشا والزيدية في الضالع والحديدة، بتجنيد ما لا يقل عن خمسة مقاتلين من كل قرية لتعزيز الجبهات.
وحضت الجماعة الزعماء القبليين على استهداف الأسر التي لم تُقدِم مقاتلين منذ بدء الانقلاب والحرب، مشددة على استخدام وسائل جديدة لإقناع الأهالي بتلبية ما يسمى بالواجب الجهادي المقدس.
وهددت الجماعة زعماء القبائل الذين يعجزون عن تنفيذ هذا الأمر بالمحاسبة، وسحب كافة الامتيازات والصلاحيات الممنوحة لهم من قبل سلطات الانقلاب.
وأوضحت مصادر قبلية أن التحركات الحوثية الأخيرة رافقها إرغام زعماء القبائل في القرى المستهدفة على التوقيع على ما يسمى وثيقة الشرف القبلي، التي تلزمهم بتقديم الأموال لمصلحة مقاتلي الجماعة، إضافة إلى التواصل مع ذويهم في صفوف القوات الحكومية لإقناعهم بالعودة إلى القرى أو التخلي عنهم في حال رفضوا ذلك.
واشتكت إحدى العائلات في ريف صنعاء من تعرض اثنين من أبنائها للخطف من مزرعة خضراوات في مديرية بني مطر، حيث تم إجبارهما على حضور دورات عسكرية استعدادا للالتحاق بالجبهات.
وحمل أحد أفراد الأسرة زعيم قبيلتهم المفروض عليهم من قبل الحوثيين مسؤولية ما قد يتعرض له أقاربه من أذى جراء إرغامهم على ترك الزراعة والانضمام إلى صفوف الجماعة.
وجاء هذا التحرك بناء على تعليمات من زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، الذي حض أتباعه على عقد لقاءات مع زعماء القبائل لشن حملة استقطاب وتجنيد واسعة.





